الأربعاء 19 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

محافظ بنك إسرائيل: قرار الفائدة المقبل مفتوح على كل الاحتمالات

الثلاثاء 18/أغسطس/2026 - 11:55 م
بنك إسرائيل المركزي
بنك إسرائيل المركزي

أبقى بنك إسرائيل المركزي الباب مفتوحًا أمام جميع السيناريوهات بشأن قرار أسعار الفائدة المرتقب خلال اجتماعه المقبل، في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين بشأن مسار التضخم وسوق العمل والاقتصاد، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية والمالية.

وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» الثلاثاء، إن اجتماع البنك المقرر عقده بعد نحو أسبوعين سيكون «مفتوحًا على جميع الاحتمالات»، مؤكدًا أن صناع السياسة النقدية سيقيّمون مجموعة واسعة من البيانات قبل اتخاذ القرار.
ويأتي ذلك بعدما خفض البنك المركزي تكاليف الاقتراض في يوليو، في ثاني خفض متتالٍ لأسعار الفائدة، مع الإشارة إلى إمكانية مواصلة التيسير النقدي إذا استمرت توقعات التضخم في التراجع.

توقعات بخفض الفائدة إلى 3%

وتشير توقعات إدارة الأبحاث في بنك إسرائيل إلى إمكانية تراجع أسعار الفائدة إلى مستوى 3% خلال عام، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 3.5%، وهو ما يعني احتمال إجراء خفضين إضافيين للفائدة خلال الفترة المقبلة.
لكن الوصول إلى هذا المستوى لن يكون مضمونًا، إذ أكد يارون أن البنك سيضع تطورات التضخم وسوق العمل والمخاطر المحيطة بالاقتصاد في الاعتبار قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
ضغوط على بنك إسرائيل لخفض الفائدة
ويواجه البنك ضغوطًا متزايدة من شركات التكنولوجيا الإسرائيلية المصدرة، إلى جانب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من أجل خفض تكاليف الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي.
وترتبط هذه الضغوط جزئيًا بقوة الشيكل وارتفاع قيمته، الأمر الذي يفرض تحديات على الشركات الإسرائيلية المصدرة، خصوصًا شركات التكنولوجيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على الأسواق الخارجية.
ويأتي الجدل حول أسعار الفائدة في إسرائيل في وقت يحاول فيه البنك المركزي تحقيق توازن صعب بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.
التضخم يتباطأ إلى 1.5%
وأظهرت أحدث بيانات التضخم، الصادرة يوم الجمعة، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 1.5%، وهو مستوى أقل من النطاق المستهدف.
ورغم ذلك، يتوقع يارون أن يرتفع التضخم إلى نحو 2% خلال الأشهر المقبلة، ليقترب من منتصف النطاق المستهدف للحكومة، وهو ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لمواصلة خفض أسعار الفائدة إذا سمحت الظروف الاقتصادية بذلك.

نمو رغم الحرب

وفي المقابل، أشار محافظ بنك إسرائيل إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي سجل نموًا قويًا للغاية خلال الربع الثاني، معتبرًا أن الأداء الاقتصادي أظهر قدرًا من المرونة رغم تداعيات الحرب والضغوط المختلفة.
واستشهد يارون ببيانات الإنفاق عبر بطاقات الائتمان وتدفقات رأس المال الجريء باعتبارهما مؤشرين على استمرار قدرة الاقتصاد على الصمود.
وأكد أن جميع هذه العوامل ستوضع على طاولة النقاش خلال الاجتماع المقبل، ما يجعل مسار الفائدة الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية والمالية والأمنية في آن واحد.
تحديات مالية أمام الحكومة المقبلة
ولا تقتصر التحديات التي تواجه الاقتصاد الإسرائيلي على السياسة النقدية، إذ حذر يارون من صعوبة إدارة الوضع المالي خلال الفترة المقبلة.
ووصف محافظ بنك إسرائيل الوضع بأنه «معضلة مالية ثلاثية»، تتمثل في ضرورة إعادة ديون البلاد إلى مسار هبوطي، بالتزامن مع استمرار الإنفاق الدفاعي والاستثمار في النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة التي ستنبثق عن انتخابات أكتوبر ستواجه مهمة صعبة في إدارة هذه الملفات الثلاثة في الوقت نفسه، خصوصًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والمالي.
وبذلك، يظل قرار بنك إسرائيل بشأن الفائدة مفتوحًا على عدة سيناريوهات، مع ترقب الأسواق لما ستكشف عنه بيانات التضخم والنمو وسوق العمل قبل الاجتماع المرتقب.