لماذا نترك آيفون 16 ونطارد آيفون 17 برو ماكس؟.. تفسير نفسي مفاجئ
كشف الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، تفسيرًا نفسيًا لظاهرة الاستمرار في شراء المنتجات الجديدة حتى مع وجود التزامات مالية وأقساط سابقة، مشيرًا إلى ما يعرف بـ«التكيف اللذي» (Hedonic Adaptation).
وأوضح درويش، خلال تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإنسان يبحث بصورة مستمرة عن الشعور بالمتعة، وقد يجد في شراء المنتجات الجديدة وسيلة سريعة لتحقيق هذا الشعور.
المتعة من الشراء لا تستمر طويلًا
وأوضح أن الإنسان قد يشعر بالسعادة بعد شراء منتج جديد، سواء كان هاتفًا أو ساعة أو غيرهما، لكن هذه المتعة لا تستمر بالدرجة نفسها مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن المخ يعتاد المنتج الجديد تدريجيًا، ويعود الشعور بالسعادة إلى مستواه المعتاد، ما يدفع الشخص إلى البحث عن منتج آخر للحصول على جرعة جديدة من المتعة.
وضرب مثالًا بالانتقال من شراء هاتف «آيفون 16» إلى الرغبة في اقتناء «آيفون 17 برو ماكس»، موضحًا أن الشخص قد يدخل في دائرة متكررة من استبدال المنتجات بمجرد الاعتياد عليها.
من شراء إلى آخر.. دائرة لا تنتهي
وأكد درويش أن هذه الدائرة قد تستمر حتى بعد انتهاء الشخص من سداد أقساط السلعة الأولى، إذ يبدأ في شراء منتج جديد والدخول في التزام مالي آخر، ثم يتكرر الأمر مرة أخرى.
وحذر من أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تكوين سلسلة متواصلة من عمليات الشراء والتقسيط، تجعل المستهلك يجد صعوبة في الخروج من دائرة الالتزامات المالية.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن فقط في قيمة كل قسط على حدة، وإنما في تكرار عمليات الشراء وتراكم الالتزامات، خاصة عندما يصبح الهدف الأساسي من الشراء هو استعادة الشعور المؤقت بالمتعة.








