الإثنين 17 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

«لا تشترِ ما تريد».. خبير اقتصادي يوجه رسالة مهمة للمقبلين على التقسيط

الإثنين 17/أغسطس/2026 - 07:40 م
ارشيفية
ارشيفية

حذر الدكتور علي حمودي، الخبير الاقتصادي، المواطنين الراغبين في الشراء بالتقسيط من الانجراف وراء الأقساط الشهرية دون حساب قدرتهم المالية الفعلية، مؤكدًا أن سهولة الحصول على السلع بنظام التقسيط قد تدفع البعض إلى تحمل التزامات تفوق إمكاناتهم.

وقال حمودي، خلال حديثه لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن هناك اندفاعًا متزايدًا لدى بعض المستهلكين نحو الالتزام بأقساط شهرية بهدف تحسين مستوى المعيشة أو اقتناء سلع مرتفعة الثمن، دون النظر بشكل كافٍ إلى حجم الدخل والالتزامات الحالية.

وأوضح أن القاعدة الأهم التي يجب أن يضعها المستهلك أمامه قبل اتخاذ قرار الشراء هي: «لا تشترِ ما تريد.. بل اشترِ ما تحتاج».

وأشار إلى أن بعض المستهلكين قد يفضلون التقسيط حتى في الحالات التي يكون فيها الدفع النقدي أقل تكلفة، بهدف الاحتفاظ بالسيولة لتغطية النفقات الأساسية، مثل الإيجار والطعام والتعليم والعلاج، إلى جانب الاحتفاظ بمبلغ للطوارئ.

التقسيط يجعل السلع الأغلى تبدو أرخص

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن أنظمة «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» ساهمت في جعل السلع مرتفعة السعر تبدو أكثر سهولة في الشراء، بسبب تقسيم قيمتها إلى دفعات شهرية صغيرة نسبيًا.

وأكد أن هذه الطريقة قد تدفع المستهلك أحيانًا إلى شراء منتجات لا تمثل احتياجًا حقيقيًا له، لمجرد أن القسط الشهري يبدو في حدود قدرته المالية.

وسائل التواصل تضغط على قرارات الشراء

وأشار حمودي إلى أن ضغط المجتمع ووسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين يلعب دورًا في تشكيل سلوك المستهلك، من خلال الترويج لفكرة أن امتلاك منتج معين، سواء كان ساعة أو حقيبة أو سيارة، يمثل جزءًا من النجاح أو السعادة.

وأوضح أن هذا النوع من الضغط قد يؤدي إلى تجاهل الفروق الكبيرة بين الأشخاص في مستويات الدخل والالتزامات والقدرة الفعلية على الإنفاق، وكأن جميع المستهلكين يمتلكون القدرات المالية نفسها.

وشدد على ضرورة أن يضع المواطن احتياجاته الأساسية ودخله والتزاماته الشهرية في مقدمة حساباته قبل الدخول في أي التزام بالتقسيط، مؤكدًا أن القدرة على دفع القسط لا تعني بالضرورة القدرة على تحمل تكلفة الشراء بالكامل.

وأضاف أن القرار المالي السليم لا يرتبط فقط بسؤال «هل أستطيع دفع القسط؟»، وإنما يبدأ بسؤال أهم: «هل أحتاج هذه السلعة أصلًا؟ وهل شراءها الآن لن يضغط على احتياجاتي الأساسية أو قدرتي على مواجهة الطوارئ؟»