وزيرا الإسكان والعمل يكرمان أوائل التعليم الفني.. رسائل قوية لشباب المستقبل
كرّمت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والسيد حسن رداد، وزير العمل، أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي، وأوائل طلاب مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية، في احتفالية أقيمت بمقر وزارة الإسكان بالعاصمة الإدارية، تقديرًا لتفوقهم وتشجيعًا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والتعلم.
جاء ذلك بحضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، والمهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير مدارس التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وعبير عصام، رئيس مجلس أمناء مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية.
وأكدت وزيرة الإسكان أن بناء الإنسان وتنمية قدراته وتأهيله للمستقبل يمثل أحد المحاور الرئيسية لرؤية الدولة المصرية، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية والاستثمارات الكبرى في مختلف القطاعات، خاصة البنية الأساسية ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.
وأوضحت أن تجربة المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي أصبحت نموذجًا ناجحًا لإعداد كوادر فنية متخصصة في أحد القطاعات الحيوية، مؤكدة حرص الوزارة على الاستفادة من التجربة والتوسع فيها بصورة مدروسة، مع تطوير المناهج والتخصصات بما يتناسب مع احتياجات المستقبل والتطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والتحلية وتشغيل وإدارة منظومات المرافق.
وأشادت المنشاوي كذلك بتجربة مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية، باعتبارها نموذجًا للشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل بيئات العمل، بما يرفع كفاءة الطلاب ويمنحهم مهارات حقيقية تساعدهم على الاندماج في سوق العمل والحصول على فرص وظيفية مناسبة بعد التخرج.
ووجهت وزيرة الإسكان رسالة إلى الطلاب المكرمين، داعية إياهم إلى الاعتزاز بما حققوه، مع مواصلة تطوير أنفسهم وعدم الاكتفاء بما وصلوا إليه، والعمل على أن يصبحوا عناصر منتجة وفاعلة تسهم بعلمها ومهاراتها في بناء مستقبل أفضل لمصر.
من جانبه، أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة تولي التعليم الفني والتكنولوجي اهتمامًا متزايدًا، باعتباره أحد أهم المسارات لإعداد الكوادر البشرية القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل ودعم الصناعة والاستثمار والمشروعات القومية.
وأشار إلى أهمية التكامل بين وزارة العمل ومؤسسات التعليم الفني والتكنولوجي لربط برامج التدريب والتعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، بما يفتح أمام الشباب فرصًا أفضل للالتحاق بمواقع الإنتاج والعمل بكفاءة.
وأكد رداد أن التفوق الذي حققه الطلاب يمثل بداية لمسؤولية أكبر، مطالبًا إياهم بالاستمرار في التعلم واكتساب المهارات الجديدة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والمهن الحديثة، وتحويل ما تعلموه إلى قيمة حقيقية داخل مواقع العمل والإنتاج.
وشدد وزير العمل على أن امتلاك المهارة الحقيقية أصبح مفتاحًا للحصول على فرصة عمل لائقة وبناء مسار مهني ناجح، داعيًا الطلاب إلى مواصلة التطور والمنافسة والمشاركة بفاعلية في دعم مستقبل الصناعة والاقتصاد المصري.
بدوره، أكد المهندس مصطفى الشيمي أن المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي تمثل رافدًا أساسيًا لإمداد الشركات التابعة بالكوادر الفنية المؤهلة، مشيرًا إلى أن النتائج المتميزة التي يحققها خريجو هذه المدارس، وحصول عدد منهم على المراكز الأولى في التعليم الصناعي، تعكس نجاح منظومة التعليم والتدريب التي تتبناها الشركة القابضة.
ونقل الدكتور عمرو بصيلة تحيات وتقدير وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه وزارتا الإسكان والعمل لمنظومة التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.
وأشار بصيلة إلى أن الإقبال المتزايد على مدارس التكنولوجيا التطبيقية يعكس تنامي الثقة في مسارات التعليم الفني والتكنولوجي، موضحًا أن الدولة أتاحت للطلاب المتفوقين فرصًا لاستكمال مسيرتهم التعليمية من خلال الجامعات التكنولوجية.
وشمل التكريم أوائل المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي من دفعتي 2025 و2026، إلى جانب أوائل مدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية من الدفعتين نفسيهما، في تخصصات متنوعة شملت المحطات والشبكات والمعامل والتحلية، وأعمال النجارة والتشطيبات المعمارية والشبكات المتخصصة وخدمات قطاع الغرف والأغذية والمشروبات.
وتضم منظومة المدارس الفنية التابعة للشركة القابضة 8 مدارس على مستوى الجمهورية، نجحت في تخريج أكثر من 4722 طالبًا عبر 66 دفعة، فيما تتحمل الشركة القابضة كامل تكلفة تعليم وتدريب الطالب، والتي تصل إلى نحو 150 ألف جنيه، وتشمل الدراسة تخصصات المحطات والشبكات والمعامل والتحلية.
وتستعد المنظومة لإطلاق تخصص جديد للسيارات المجهزة لخدمة منظومة مياه الشرب والصرف الصحي اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، بما يعكس توجه الدولة نحو التوسع في التعليم الفني المتخصص وربطه بصورة مباشرة باحتياجات قطاعات العمل والإنتاج.
ويأتي تكريم الطلاب المتفوقين في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مكانة التعليم الفني والتكنولوجي والتطبيقي، والاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء كوادر المستقبل، بما يضمن توفير عمالة فنية مؤهلة وقادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل ودعم خطط التنمية.








