غداً انتهاء ولاية حسن عبد الله.. قرار مرتقب يحسم مستقبل محافظ البنك المركزي
تتجه أنظار القطاع المصرفي المصري إلى القرار المرتقب بشأن مستقبل حسن عبد الله، مع انتهاء ولايته الحالية كمحافظ للبنك المركزي المصري غداً الاثنين، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية تجديد الثقة فيه والاستمرار في قيادة «بنك البنوك» خلال المرحلة المقبلة.
تكهنات بولاية خامسة لحسن عبد الله
وبحسب ما يتردد داخل القطاع المصرفي، تدرس القيادة السياسية استمرار حسن عبد الله في منصبه، سواء من خلال تجديد ولايته الخامسة لمدة عام، أو منحه ولاية أطول قد تصل إلى عامين قابلة للتجديد، في ضوء تعديلات قانون البنك المركزي المصري.
وحتى الآن، لم تُعلن ترشيحات رسمية لشخصيات مصرفية أخرى لتولي قيادة البنك المركزي حال عدم التجديد لعبد الله، ما يعزز التكهنات بشأن استمراره في منصبه.
رحلة الإصلاح المصرفي منذ 2022
تولى حسن عبد الله منصب القائم بأعمال محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022، خلفاً لطارق عامر، ليبدأ مرحلة جديدة من الإصلاحات المصرفية والنقدية، بالتزامن مع تحديات اقتصادية وضغوط كبيرة على سوق الصرف والعملة الأجنبية.
وخلال فترة قيادته، استكمل البنك المركزي برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب تطوير الخدمات المصرفية الرقمية وتشديد الرقابة على الموارد الدولارية، فضلاً عن وضع ضوابط لتنظيم عمليات السحب والإيداع.
الاحتياطي النقدي عند مستويات قياسية
أسهمت سياسات البنك المركزي خلال السنوات الماضية في تحسين موارد مصر من النقد الأجنبي، وتوفير قدر أكبر من المرونة للقطاعات الإنتاجية والشركات والمؤسسات في الحصول على العملة الأجنبية وتدبير الاعتمادات المستندية اللازمة لاستمرار النشاط الاقتصادي.
وارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي، وفق البيانات المشار إليها.
اتفاقيات لمبادلة العملات ودعم الاقتصاد
كما شهدت الفترة الماضية توقيع عدد من اتفاقيات مبادلة العملات مع شركاء إقليميين ودوليين، من بينها اتفاقية مع مصرف الإمارات المركزي لربط الدرهم الإماراتي بالجنيه المصري، بما يساهم في تقليل الضغط على الدولار ودعم حركة التبادل التجاري بين البلدين.
وشملت التحركات كذلك تعزيز اتفاقية مبادلة الديون مع الصين بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار، ضمن جهود دعم العلاقات المالية والاقتصادية وتنويع أدوات إدارة الموارد النقدية.
ويبقى القرار الجمهوري المرتقب هو الفيصل في حسم مستقبل حسن عبد الله، وسط ترقب واسع من الأسواق والقطاع المصرفي لمعرفة ما إذا كان سيبدأ ولاية خامسة على رأس البنك المركزي أم ستتجه الدولة إلى اختيار قيادة جديدة.
