الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإسكان الميسر

870 ألف وحدة.. أبرز أرقام برنامج الإسكان الاجتماعي في مصر

الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 05:34 م
الإسكان الاجتماعي
الإسكان الاجتماعي يستعد لدراسة جديدة مع البنك الدولي

تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لتعزيز التعاون مع البنك الدولي في ملف الإسكان الميسر في مصر، من خلال إعداد دراسة متخصصة تستهدف تحليل منظومة الإسكان بمختلف جوانبها، وقياس احتياجات السوق، ودعم السياسات المستقبلية لتوفير وحدات سكنية مناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل.

جاء ذلك خلال استقبال مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، بعثة من البنك الدولي برئاسة مارجا هوك سميث، مستشارة البنك لسياسات التمويل والإسكان، وبمشاركة عدد من مستشاري وأخصائيي البنك، إلى جانب فريق من الباحثين بجامعة القاهرة.

دراسة متخصصة لتطوير منظومة الإسكان في مصر

وتتناول الدراسة الجديدة عددًا من المحاور الرئيسية المتعلقة بـسوق الإسكان المصري، وفي مقدمتها برامج التمليك والإيجار، وآليات التمويل والدعم، فضلًا عن بحث فرص زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان الميسر وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.

كما تتضمن الدراسة تنفيذ تحليل تفصيلي لمنطقة غرب القاهرة، تحت مسمى West Cairo Deep Dive، ويشمل مدن السادس من أكتوبر وأكتوبر الجديدة وحدائق أكتوبر، بهدف دراسة حجم العرض والطلب على الوحدات السكنية، ورصد الفرص الاستثمارية المستقبلية في هذه المناطق.

وأكدت مي عبدالحميد أن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو الوصول إلى فهم أكثر دقة لاحتياجات سوق الإسكان في مصر، خاصة فيما يتعلق بحجم الطلب الفعلي وتقييم برامج التمليك والإيجار، بما يساعد على تطوير سياسات الإسكان خلال الفترة المقبلة.

870 ألف وحدة ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي

واستعرضت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي خلال الاجتماع أبرز مؤشرات برنامج الإسكان الاجتماعي منذ إطلاقه، موضحة أن إجمالي الوحدات السكنية التي تم الانتهاء من تنفيذها بلغ نحو 870 ألف وحدة سكنية.

واستفاد من هذه الوحدات أكثر من 735 ألف أسرة من محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال منظومة تعتمد على مجموعة من الأدوات، من بينها الدعم النقدي المباشر والتمويل العقاري المدعوم، إلى جانب إتاحة فترات سداد تصل إلى 20 عامًا.

وتستهدف هذه المنظومة تعزيز قدرة المواطنين المستحقين على تحمل تكاليف السكن، وتوفير وحدات تتناسب مع إمكاناتهم المالية، بما يدعم توجه الدولة نحو توسيع نطاق الإسكان الميسر.

شرط أساسي قبل تسليم وحدات الإسكان الاجتماعي

وأكدت مي عبدالحميد أن صندوق الإسكان الاجتماعي يلتزم بعدم طرح الوحدات للتخصيص أو تسكين المواطنين إلا بعد استكمال المرافق الأساسية والخدمات اللازمة.

وتشمل هذه المرافق شبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق، إلى جانب الخدمات التعليمية والصحية والتجارية وغيرها من الخدمات الأساسية.

كما يحرص الصندوق على ربط المشروعات بشبكات النقل والمواصلات والمحاور الرئيسية، بما يساهم في إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة وتوفير مقومات الحياة الأساسية للمواطنين منذ بداية السكن.

451 ألف متقدم في مدن غرب القاهرة

وكشفت مؤشرات الطلب التي تم استعراضها خلال الاجتماع عن استمرار الإقبال على الإسكان الميسر في مدن غرب القاهرة.

وبلغ عدد المتقدمين في مدن السادس من أكتوبر وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة نحو 451 ألف متقدم، استوفى أكثر من 307 آلاف مواطن منهم شروط الاستحقاق، بينما استفاد بالفعل أكثر من 191 ألف مواطن من البرنامج.

وفي السياق ذاته، انتهى الصندوق من تنفيذ أكثر من 211 ألف وحدة سكنية في هذه المدن، مع استمرار تنفيذ وتخصيص الوحدات المتبقية للمستحقين تباعًا، بالتزامن مع الانتهاء من المشروعات الجاري تنفيذها.

رقابة على وحدات الإسكان الاجتماعي

ويطبق صندوق الإسكان الاجتماعي منظومة للمتابعة والرقابة الميدانية من خلال وحدة متخصصة للتفتيش على الوحدات السكنية، بهدف التأكد من إشغال المواطنين للوحدات والاستفادة منها وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.

وأشارت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى ارتفاع نسب الإشغال في المدن الجديدة، بما يعكس استمرار الطلب على السكن بهذه المناطق، بالتزامن مع استكمال أعمال المرافق والخدمات ورفع مستوى جودة الحياة.

مشاركة القطاع الخاص في الإسكان الميسر

وتستهدف الدراسة المشتركة مع البنك الدولي أيضًا وضع إطار متكامل لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان الميسر، من خلال بحث نماذج شراكة أكثر جذبًا للمطورين العقاريين.

ومن شأن زيادة مشاركة القطاع الخاص أن تساعد في رفع معدلات تنفيذ الوحدات السكنية وزيادة المعروض، بما يساهم في تلبية الطلب المتزايد، خاصة بالنسبة للمواطنين المستحقين المدرجين على قوائم الانتظار.

وفي هذا الإطار، أكدت مي عبدالحميد أن الدولة تستهدف البناء على ما تحقق من نجاح في برنامج الإسكان الاجتماعي من خلال تنفيذ مليون وحدة سكنية جديدة، بما يفتح المجال أمام دور أكبر للقطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية العمرانية.

حوافز للوحدات السكنية الخضراء

كما يدرس صندوق الإسكان الاجتماعي إمكانية تقديم حوافز إضافية للمطورين العقاريين ضمن الطروحات المستقبلية، بهدف تشجيع تنفيذ وحدات سكنية خضراء ومستدامة تتوافق مع معايير البناء الأخضر وكفاءة استخدام الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو التوسع في الإسكان المستدام وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، مع تحقيق أهداف التنمية العمرانية والبيئية بالتوازي مع توفير وحدات سكنية ميسرة للمواطنين.

ومن المقرر الاستفادة من نتائج الدراسة التي يجري إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي في دعم عملية اتخاذ القرار، وتطوير سياسات الإسكان الميسر، وتحسين نماذج مشاركة القطاع الخاص، بما يساعد على زيادة المعروض من الوحدات وتلبية احتياجات المواطنين.

ويعكس التعاون بين صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري والبنك الدولي توجهًا نحو تطوير سياسات أكثر دقة في التعامل مع احتياجات سوق الإسكان المصري، وربط خطط التوسع العمراني بحجم الطلب الفعلي، مع الاستمرار في توفير سكن مناسب وميسر لمحدودي ومتوسطي الدخل، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030.