الذهب يتراجع بعد قمة 7 أسابيع.. التضخم الأمريكي يحدد اتجاه الأسعار
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين 10 أغسطس 2026، بفعل عمليات جني الأرباح بعد وصول المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع خلال الجلسة السابقة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.
الذهب يفقد 0.3% في المعاملات الفورية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 4330.46 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:43 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 17 يونيو.
كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب بنسبة 0.2% إلى 4390.60 دولار.
ويرى تيم ووترر، محلل الأسواق لدى KCM Trade، أن التراجع الحالي يأتي في إطار عمليات جني الأرباح عقب المكاسب القوية التي حققها الذهب الأسبوع الماضي، مدعومًا ببيانات الوظائف الأميركية الضعيفة.
وأشار إلى أن التحرك الحالي يبدو أقرب إلى استقرار طبيعي في السوق وليس تحولًا كبيرًا في معنويات المستثمرين، متوقعًا استمرار دعم الذهب فوق مستوى 4300 دولار على المدى القريب.
بيانات الوظائف تعيد حسابات الفائدة
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع خلال يوليو، إلى جانب إجراء تعديلات كبيرة بالخفض على أرقام الوظائف التي سبق إعلانها للشهرين الماضيين.
وأدت هذه البيانات إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأميركية، حيث تراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفدرالية المقرر يومي 15 و16 سبتمبر من مستويات تجاوزت 50% إلى مستويات أقل من ذلك.
ويمثل مسار الفائدة عاملًا رئيسيًا في حركة الذهب، إذ إن انخفاض معدلات الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، ما يزيد من جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
التضخم الأميركي تحت أنظار الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره الأربعاء، ومؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس.
وقال ووترر إن صدور قراءات ضعيفة للتضخم قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وقد يمهد الطريق أمام استمرار صعود الذهب خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يظل المشهد الجيوسياسي عاملًا مؤثرًا في تحركات الأسواق، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، إذ إن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط للارتفاع ويؤثر بدوره على حركة الذهب.
تحركات متفاوتة للمعادن النفيسة
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 63.77 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين 0.2% إلى 1748.80 دولار.
في المقابل، تراجع البلاديوم بنسبة 1% ليسجل 1364.55 دولار للأونصة.
وتظل تحركات المعادن النفيسة مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار التضخم الأميركي وقرارات الفدرالي بشأن الفائدة، إلى جانب تطورات الاقتصاد العالمي والمخاطر الجيوسياسية.

