«صورة البطاقة مش كفاية».. خبير أمن معلومات يقترح حلولًا عاجلة لضبط خطوط المحمول
مع تصاعد الجدل حول تسجيل وتحديث بيانات خطوط المحمول، تبرز الحاجة إلى إجراءات أكثر دقة للتحقق من هوية أصحاب الخطوط، بما يضمن حماية بيانات المواطنين والحد من استخدام المستندات الشخصية في إجراءات تتم دون علم أصحابها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استمرارية خدمات الاتصالات.
وفي هذا السياق، طرح وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، عددًا من الإجراءات التي يمكن لشركات الاتصالات تطبيقها للحد من المشكلات المرتبطة ببيع وتفعيل خطوط المحمول وتحديث بيانات العملاء.
أصل بطاقة الرقم القومي بدلًا من صورة منها
اقترح حجاج الاعتماد على أصل بطاقة الرقم القومي عند إجراء معاملات خطوط المحمول، بدلًا من الاكتفاء بصورة من البطاقة.
وأوضح أن التحقق من أصل المستند يمكن أن يوفر مستوى أعلى من التأكد من هوية الشخص المتقدم للحصول على الخدمة، ويحد من مخاطر استخدام صور بطاقات الرقم القومي في إجراءات لا تتم بمعرفة أصحابها.
تصوير العميل وتوثيق توقيعه داخل الفرع
كما اقترح خبير أمن المعلومات تطبيق إجراء إضافي داخل فروع شركات الاتصالات، يتمثل في تصوير العميل وتوثيق توقيعه أثناء تنفيذ معاملات الخطوط.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يكون شبيهًا ببعض الإجراءات المتبعة في المعاملات المصرفية، بحيث يصبح لدى الشركة سجل يثبت الشخص الذي حضر فعليًا إلى الفرع وأجرى المعاملة.
ويرى حجاج أن هذه الخطوة يمكن تطبيقها بصورة مؤقتة إلى حين التوسع في استخدام وسائل أكثر تطورًا للتحقق من الهوية، وعلى رأسها تقنيات التعرف على الوجه.
ضوابط بيع وتفعيل خطوط المحمول
وتحدث حجاج عن الضوابط المنظمة لعمليات بيع وتفعيل خطوط المحمول، مشيرًا إلى أن شركات الاتصالات تخضع لإجراءات محددة في هذا الملف، بما في ذلك الضوابط المرتبطة بنظام العمل والحوافز والأهداف المقررة للعاملين.
وقال إن شركات الاتصالات هي الجهة المسؤولة عن بيع وتفعيل خطوط المحمول، مشيرًا إلى تغييرات طرأت على دور الوكلاء في هذا المجال منذ عام 2016.
آلية آمنة للمصريين العاملين بالخارج
وتطرق خبير أمن المعلومات إلى مشكلة تحديث بيانات خطوط المحمول الخاصة بالمصريين الموجودين خارج مصر، مشددًا على ضرورة توفير آلية تتيح لهم استكمال إجراءات تحديث البيانات والتحقق من الهوية عن بُعد بصورة آمنة.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع تداول تصريحات بشأن إجراءات محتملة تتعلق بالخطوط التي لم يتم تحديث بيانات أصحابها، وهو ما يطرح أهمية وجود مسار واضح للمصريين بالخارج، حتى لا يضطروا إلى العودة إلى مصر فقط لاستكمال إجراءات مرتبطة بخطوطهم.
التحقق من الهوية دون تعطيل الخدمة
وتتمثل الفكرة الأساسية في المقترحات المطروحة في تحقيق توازن بين تشديد إجراءات التحقق من هوية صاحب الخط وحماية بيانات المواطنين من جهة، وضمان عدم تعطل خدمات الاتصالات للمستخدمين من جهة أخرى.
ويرى حجاج أن الاعتماد على أصل بطاقة الرقم القومي، وتوثيق حضور العميل بالتصوير والتوقيع داخل الفروع، يمكن أن يوفر إجراءات إضافية خلال المرحلة الانتقالية، إلى حين تطبيق تقنيات أكثر تطورًا مثل التعرف على الوجه.
وتستهدف هذه الإجراءات، في حال تطبيقها وفق الأطر القانونية والضوابط المعتمدة، تعزيز موثوقية بيانات خطوط المحمول وربطها بأصحابها الحقيقيين، وتقليل مخاطر استخدام بيانات المواطنين أو مستنداتهم في معاملات لم يباشروها بأنفسهم.



