الأحد 09 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

عمرو سليمان: صناديق متخصصة في التعليم والصحة والتكنولوجيا تعزز عوائد «مصر السيادي»

السبت 08/أغسطس/2026 - 09:55 م
عمرو سليمان: صناديق
عمرو سليمان: صناديق متخصصة في التعليم والصحة والتكنولوجيا

أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، أن توسيع الشراكات بين صندوق مصر السيادي والقطاع الخاص يمثل أحد المسارات المهمة لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على تحقيق إيرادات مباشرة، وإنما يشمل رفع القيمة الاقتصادية للأصول وتعزيز قدرتها على المساهمة في دعم الاقتصاد المصري.

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة «الحياة»، أن مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الجديدة يمكن أن توفر مصادر تمويل إضافية، إلى جانب الخبرات الفنية والإدارية، بما يسهم في تسريع عمليات تطوير الأصول وتشغيلها وتحويلها إلى مشروعات قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.

شراكات القطاع الخاص تدعم تعظيم قيمة الأصول

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن دخول القطاع الخاص في شراكات مع صندوق مصر السيادي يمكن أن يساعد على الاستفادة بصورة أفضل من الإمكانات المتاحة، من خلال الجمع بين الأصول الحكومية والخبرات والقدرات التمويلية والإدارية للقطاع الخاص.

وأضاف أن هذا النموذج يمكن أن يساهم في نقل الأصول من مجرد ممتلكات حكومية إلى مشروعات اقتصادية منتجة، بما يرفع قيمتها ويزيد قدرتها على تحقيق عوائد مستمرة على المدى الطويل.

قطاعات واعدة أمام «صندوق مصر السيادي»

وأكد سليمان أهمية التوسع في إنشاء صناديق فرعية متخصصة تستهدف قطاعات تتمتع بأولوية وفرص نمو قوية خلال السنوات المقبلة، وعلى رأسها التعليم والصحة والتكنولوجيا المالية.

وأوضح أن إنشاء كيانات استثمارية متخصصة في هذه المجالات يسمح بتوجيه رؤوس الأموال نحو فرص أكثر تحديدًا، والاستفادة من النمو المتوقع في قطاعات تشهد طلبًا متزايدًا، بما يساعد صندوق مصر السيادي على تنويع مصادر إيراداته وتقليل الاعتماد على قطاع واحد.

الاستثمار في التعليم والصحة والتكنولوجيا

ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والتكنولوجيا لا يقتصر تأثيره على تحقيق عوائد مالية، وإنما يمتد إلى جوانب تنموية واقتصادية أكثر شمولًا.

وأوضح أن ضخ الاستثمارات في هذه القطاعات يمكن أن يساهم في رفع كفاءة رأس المال البشري، وتحسين جودة الخدمات، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وهي عناصر ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأضاف أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم محركات التنمية، خاصة أن تطوير منظومات التعليم والصحة والتكنولوجيا ينعكس على إنتاجية الأفراد وقدرة الاقتصاد على المنافسة وجذب الاستثمارات.

الاستثمار في الإنسان يعزز قوة الاقتصاد المصري

وأشار سليمان إلى أن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المرتبطة بالإنسان والتكنولوجيا يمكن أن يعزز القوة الاقتصادية لمصر، بالتوازي مع دعم مكانتها الحضارية وقوتها الناعمة.

وأكد أن التعليم والصحة والتكنولوجيا أصبحت من القطاعات الأساسية في تحديد قدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الاقتصاد العالمي.

صناديق متخصصة لتنويع العوائد

وشدد أستاذ الاقتصاد على أن الجمع بين الاستثمارات الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص وإنشاء صناديق متخصصة في القطاعات الواعدة يمكن أن يفتح مجالات استثمارية جديدة أمام صندوق مصر السيادي.

وأوضح أن هذا النموذج من شأنه تعزيز قدرة الصندوق على إدارة أصول الدولة بصورة أكثر كفاءة، وتحقيق عوائد مالية مستدامة، بالتوازي مع تحقيق أهداف تنموية واقتصادية طويلة الأجل.

وأكد أن التركيز على قطاعات مثل التعليم والصحة والتكنولوجيا المالية يمكن أن يمثل فرصة لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري، خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات الحديثة وتنامي أهمية التكنولوجيا والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.