الجمعة 07 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

على هامش اجتماعات بريكس.. مصر والبرازيل تبحثان تحويل قناة السويس لمركز لتزويد السفن بالوقود الحيوي

الجمعة 07/أغسطس/2026 - 01:11 م
وزير الاستثمار ووزير
وزير الاستثمار ووزير التنمية الصناعية في البرازيل

واصل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تحركاته لتعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، حيث عقد لقاءً ثنائيًا مع مارسيو فرناندو إلياس روزا، وزير التنمية الصناعية والتجارة والخدمات البرازيلي، وذلك على هامش الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة تجمع بريكس بمدينة جايبور الهندية.

وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات الصناعة والطاقة والتكرير، بما يدعم مصالح البلدين ويعزز التعاون بين مجتمع الأعمال المصري والبرازيلي.

وأكد الوزير البرازيلي أن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة استراتيجية إلى الأسواق الأفريقية، معربًا عن تطلعه لأن تصبح البرازيل بوابة للمنتجات المصرية إلى أسواق أمريكا الجنوبية، من خلال توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري وتنويع السلع المتبادلة بين الجانبين.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن الحكومة المصرية تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات الاقتصادية مع البرازيل، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والطاقة، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان فرصًا واعدة لبناء شراكات تحقق قيمة مضافة للاقتصادين.

وشهد اللقاء مناقشة التعاون في مجال الوقود الحيوي، حيث استعرض الجانب البرازيلي خبرته في تطوير تقنيات وقود الطيران المستدام (SAF) والوقود الحيوي المخصص للسفن، بينما بحث الوزيران إمكانية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتزويد السفن بالوقود منخفض الكربون، خاصة السفن العابرة لقناة السويس، بما يعزز تنافسية المجرى الملاحي ويدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

واتفق الجانبان على إعداد عرض فني من الجانب البرازيلي حول تقنيات الوقود الحيوي، إلى جانب عقد اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس يضم ممثلين عن هيئة قناة السويس ووزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المختصة، لدراسة الجوانب الفنية وفرص تنفيذ المشروع.

كما استعرض وزير الاستثمار الفرص المتاحة في قطاع البترول والغاز والتكرير، داعيًا الشركات البرازيلية، وعلى رأسها شركة بتروبراس، إلى دراسة الاستثمار في السوق المصرية والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات الطاقة.

وفي إطار دعم التعاون المؤسسي، بحث الجانبان تنظيم ورشة عمل مشتركة بين وكالة APEX Brasil ونظيرتها المصرية للتعريف بالفرص الاستثمارية وآليات الترويج التجاري، إلى جانب الاتفاق على إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري البرازيلي وإعادة هيكلة عضويته لضمان مشاركة فعالة من مجتمع الأعمال في البلدين.

كما ناقش الوزيران تسهيل نفاذ المنتجات الزراعية والدوائية إلى أسواق البلدين، والعمل على تنويع هيكل التجارة البينية، فضلًا عن تعزيز التعاون في قطاع السياحة، من خلال الترويج للمقاصد السياحية المصرية وزيادة التعاون بين الشركات السياحية في الجانبين.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن العلاقات الاقتصادية المصرية البرازيلية شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى البرازيل من 455 مليون دولار في عام 2021 إلى نحو 1.27 مليار دولار في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 179%، فيما وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5.83 مليار دولار خلال عام 2025.

وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على زيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، ويدعم الشراكة الاقتصادية مع البرازيل في مختلف القطاعات.