أسهم آسيا تهبط مع تجدد الضغوط على شركات الرقائق والذهب يواصل الصعود
تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بموجة بيع جديدة طالت أسهم شركات صناعة أشباه الموصلات، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بشأن تقييمات قطاع التكنولوجيا، رغم التحسن النسبي في معنويات الأسواق العالمية.
وقادت بورصة كوريا الجنوبية موجة التراجع، حيث هبط مؤشر "كوسبي" بنحو 4% مع خسائر قوية لأسهم شركات الرقائق، وعلى رأسها "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"، بينما انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1% نتيجة الضغوط التي تعرضت لها الأسواق الكورية واليابانية.
كما تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا العالمية لمزيد من الضغوط، إذ هبط سهم شركة "سانديسك" بنسبة 8%، فيما تراجع سهم "ويسترن ديجيتال" بنحو 12% في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان نتائج أعمالها، وهو ما عزز المخاوف بشأن استمرار التقلبات في قطاع الرقائق الإلكترونية.
وفي المقابل، أظهرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعض التماسك، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.2%، في إشارة إلى استمرار تفاؤل المستثمرين بالأداء الاقتصادي الأمريكي رغم الضغوط التي تواجه قطاع التكنولوجيا.
وعلى صعيد أسواق السلع، واصل الذهب مكاسبه ليتداول قرب مستوى 4275 دولارًا للأوقية، مدعومًا بتزايد التوقعات بتراجع الضغوط التضخمية مع انخفاض أسعار النفط، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
في الوقت نفسه، تراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعد إعلان إيران التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عمان بشأن مسار مقترح لحركة السفن، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة إعلان نتائج مجموعة "سوفت بنك" اليابانية، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على استمرار زخم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يواصل فيه السوق إعادة تقييم شركات التكنولوجيا بعد موجة الارتفاعات القوية التي شهدتها خلال الأسابيع الماضية.
ويرى محللون أن التراجعات الحالية تعكس تحول اهتمام المستثمرين من الرهانات على النمو السريع إلى التركيز بصورة أكبر على الأرباح الفعلية وقوة المراكز المالية للشركات، مع استمرار متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم واتجاهات السياسة النقدية العالمية.
