ترامب يضغط على شركات النفط لخفض أسعار البنزين ويهاجم رئيس شيفرون
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على شركات النفط الكبرى، مطالبًا إياها بخفض أسعار البنزين للمستهلكين في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على المواطنين، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
ووجه ترامب انتقادات حادة إلى الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، بعد مقابلة أجراها الأخير مع قناة "فوكس نيوز"، معتبرًا أنه تجاهل الإشارة إلى الدور الذي لعبته إدارته في دعم قطاع النفط الأميركي.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، إن إدارة ترامب أنقذت صناعة النفط الأميركية، مضيفًا أن "لولا عبقرية الإدارة وبعد نظرها وقوتها، لكان قطاع النفط والولايات المتحدة نفسها في وضع مختلف تمامًا".
كما أشار إلى أن شركة شيفرون استعادت وجودها في فنزويلا وأصبحت، بحسب وصفه، في وضع أقوى من أي وقت مضى، متوقعًا أن تحقق أرباحًا كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وتعد شيفرون واحدة من أقدم الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي، إذ واصلت نشاطها هناك حتى بعد تأميم الرئيس الراحل هوغو تشافيز لمشروعات النفط عام 2007، في حين غادرت شركات أميركية كبرى أخرى، مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، السوق الفنزويلية.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، مدفوعة بتداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن تكاليف المعيشة، وهو ما يمثل تحديًا سياسيًا للإدارة الأميركية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
ورغم تراجع أسعار النفط العالمية عقب إعلان ترامب إلغاء هجوم عسكري واسع كان مخططًا له ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن أسعار الوقود في محطات التزود بالبنزين لم تنخفض بالوتيرة نفسها، ما أبقى الضغوط على المستهلكين الأميركيين.
وفي المقابل، كشفت نتائج أعمال شركات النفط الأميركية عن استفادتها بشكل كبير من ارتفاع أسعار الخام واتساع هوامش التكرير منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وسجلت شركات إكسون موبيل وشيفرون وفاليرو إنرجي وماراثون بتروليوم أرباحًا قوية، فيما أعلنت فاليرو تحقيق أعلى أرباح فصلية لها منذ أزمة الطاقة في عام 2022، بينما سجلت شيفرون أفضل نتائج فصلية لها في ست سنوات على الأقل، وهو ما عزز انتقادات ترامب للشركات التي تحقق مكاسب كبيرة دون أن تنعكس على أسعار الوقود للمستهلك الأميركي.


