سعر الذهب و الدولار و النفط اليوم
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار والنفط وسط آمال بانفراجة أزمة الشرق الأوسط
ارتفعت سعر الذهب اليوم الإثنين 3 أغسطس 2026، مدعومة بتراجع الدولار و أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يهدئ التوترات في منطقة الشرق الأوسط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء شن هجوم جديد على إيران، في خطوة عززت الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات العالقة.
وسجل سعر الذهب عالميًا في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى نحو 4052.96 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4051.70 دولارًا للأونصة، وسط متابعة من المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
سعر الذهب اليوم عالميًا
جاء ارتفاع المعدن النفيس مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 4 دولارات للبرميل خلال تعاملات الإثنين، الأمر الذي ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم العالمي، خاصة في ظل استمرار متابعة المستثمرين لتداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
وكان الذهب قد سجل خلال شهر يوليو الماضي ارتفاعًا بنحو 1%، ليحقق أول مكسب شهري له بعد سلسلة من الخسائر امتدت لنحو خمسة أشهر، في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون مراقبة حركة الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة.
ترامب وتطورات أزمة مضيق هرمز
وتأتي تحركات أسعار الذهب اليوم بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال في وقت متأخر من يوم السبت عبر منصة "تروث سوشال" إن إيران ودولًا أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لاستكمال اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل، إلى جانب إنهاء التهديد النووي الإيراني.
وساهمت هذه التطورات في زيادة التفاؤل بإمكانية تهدئة الأوضاع في المنطقة، وهو ما انعكس على أسواق النفط التي شهدت تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم.
تأثير أسعار الفائدة على الذهب
رغم اعتبار الذهب من أهم الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على جاذبية المعدن النفيس، خاصة أن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا، ما يجعل الأصول التي تحقق عوائد أكثر جاذبية عندما ترتفع تكلفة الاقتراض.
وكان الذهب قد تعرض لضغوط منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب إلى زيادة التضخم، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو رفعها لفترة أطول.
وأبدى ثلاثة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ممن عارضوا قرار اجتماع السياسة النقدية الأخير ودعموا رفع أسعار الفائدة، مخاوف بشأن استمرار التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، وهو ما يزيد أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة بالنسبة لاتجاه أسعار الذهب.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت أنظار المستثمرين
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة ADP، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة لحركة الدولار وأسعار الذهب، إذ قد تؤثر نتائجها في توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة المتعلقة بأسعار الفائدة.
وفي حال أظهرت بيانات سوق العمل ضعفًا في أداء الاقتصاد الأمريكي، فقد تتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يدعم الذهب، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى تعزيز الدولار وتقليص جاذبية المعدن النفيس.
أداء المعادن النفيسة اليوم
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب، إذ سجلت بقية المعادن النفيسة مكاسب خلال تعاملات الإثنين. وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى نحو 58.02 دولارًا للأونصة، بينما صعد سعر البلاتين بنسبة مماثلة إلى 1653.78 دولارًا للأونصة.
كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5% ليسجل نحو 1293 دولارًا للأونصة.
وتبقى تحركات أسعار الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، من بينها مسار الدولار الأمريكي، وتطورات أسعار النفط، ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
