خسائر حادة تضرب بورصة كوريا الجنوبية بقيادة أسهم التكنولوجيا والرقائق
شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية بداية مضطربة لشهر أغسطس، حيث تعرضت الأسهم لضغوط بيعية قوية، دفعت المؤشر الرئيسي "كوسبي" إلى تسجيل هبوط حاد تجاوز 5%، في ظل تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات وتزايد القلق حول مستقبل الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل عمالقة التكنولوجيا.
وجاء هذا التراجع ليُعمّق خسائر السوق التي تكبدتها خلال شهر يوليو، بعدما سجلت الأسهم الكورية انخفاضًا شهريًا كبيرًا بلغت نسبته 22.2%، وهو الأسوأ منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ما يعكس حالة من التوتر وعدم اليقين بين المستثمرين.
وكانت أسهم كبرى الشركات التكنولوجية في صدارة الخاسرين، حيث هبط سهم "سامسونج إلكترونكس" بنحو 9%، بينما تراجع سهم "إس كيه هاينكس" بنسبة تقارب 8.7%، ما ساهم بشكل كبير في دفع السوق نحو الهبوط، خاصة مع اعتماد المؤشر بشكل كبير على أداء هذا القطاع الحيوي.
تحركات المستثمرين الأجانب
وفي السياق ذاته، زادت تحركات المستثمرين الأجانب من حدة التراجع، إذ اتجهوا إلى البيع المكثف، مسجلين صافي تخارج من السوق بقيمة 2.83 تريليون وون، ما يعادل نحو 1.98 مليار دولار، الأمر الذي ضغط على السيولة وأدى إلى تسارع وتيرة الانخفاض.
أما على صعيد العملات، فقد شهد الوون الكوري تحسنًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي، حيث تراجع الأخير بنسبة 0.95% ليسجل 1428.49 وون، في إشارة إلى بعض التوازن في سوق الصرف رغم اضطراب الأسهم.
وعند الإغلاق، أنهى مؤشر "كوسبي" تعاملاته منخفضًا بمقدار 338 نقطة ليستقر عند مستوى 6257 نقطة، متراجعًا بنسبة 5.12%، في حين تمكن مؤشر "كوسداك" من تحقيق أداء مغاير، حيث ارتفع بنحو 17 نقطة ليصل إلى 737 نقطة، مسجلًا مكاسب بنسبة 2.45%، في ظل صعود بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
