أزمة الطاقة العالمية ترفع فاتورة الوقود.. والدولة تتحرك لاحتواء التداعيات
تشهد أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة الراهنة تطورات متسارعة انعكست بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز، في ظل موجة من الارتفاعات غير المسبوقة التي فرضت ضغوطًا متزايدة على فاتورة توفير الطاقة.
ورغم هذه التحديات، تواصل الدولة تحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة، حرصًا على استمرارية توفير الوقود للمواطنين ومختلف القطاعات الاقتصادية، والعمل على الحد من التداعيات المباشرة لارتفاع الأسعار العالمية وعدم تحميل المواطنين كامل الزيادات في تكلفة الوقود.
وتفرض المتغيرات الدولية والتوترات الجيوسياسية أعباء مالية إضافية على موازنة الدولة، حيث تؤدي كل زيادة قدرها دولار واحد في متوسط سعر برميل النفط إلى ارتفاع فاتورة الدعم والأعباء المالية بنحو 4 مليارات جنيه، في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ التزاماتها المتعلقة ببرامج الحماية الاجتماعية وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين.
وفي إطار إعداد الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، اعتمدت الحكومة على افتراض استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مع تقدير متوسط سعر خام برنت عند 75 دولارًا للبرميل، وهو ما انعكس على تخصيص نحو 16.5 مليار جنيه لدعم الوقود، ضمن خطة الدولة الرامية إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم بصورة تدريجية ومتوازنة.








