الأحد 02 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

مصر ترفع أسعار الكهرياء 12%.. والوزير يكشف الأسباب والدوافع

الأحد 02/أغسطس/2026 - 12:17 م
ارتفاع أسعار الكهرياء
ارتفاع أسعار الكهرياء

قررت الحكومة في مصر  رفع أسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط 12%، مع استثناء الشريحة الأولى الأقل استهلاكًا (من 0 إلى 50 كيلوواط/ساعة شهريًا) من الزيادة، في خطوة تستهدف مراعاة البعد الاجتماعي وحماية محدودي الدخل.

وجاء هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، خاصة بعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، والتي أدت إلى زيادة تكلفة استيراد النفط والغاز، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الكهرباء داخل البلاد.

الحكومة ترفع الأسعار ووزير الكهرباء يوضح استمرار الدعم

وفي تعليق رسمي على القرار، أكد محمود عصمت وزير الكهرباء أن الدولة لا تزال تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الكهرباء، موضحًا أن الدعم مستمر رغم الزيادة الأخيرة، حيث تتحمل الحكومة أكثر من 100 مليار جنيه سنويًا كفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع للمواطنين.

وأضاف الوزير أن مخصصات دعم الكهرباء في موازنة العام المالي 2026-2027 ارتفعت إلى نحو 100 مليار جنيه، مقابل 75 مليار جنيه في العام السابق، مؤكدًا أن هذه الزيادة تُعد الأولى على أسعار الكهرباء المنزلية منذ نحو عامين، بعد فترة من تثبيت معظم الشرائح.

ارتفاع التكلفة ومديونيات القطاع وراء القرار

وتشير بيانات قطاع الكهرباء إلى أن السبب الرئيسي وراء تحريك الأسعار هو الارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج، حيث زادت تكلفة الكيلوواط/ساعة إلى نحو 3.25 جنيه حاليًا، مقارنة بحوالي 2.23 جنيه في 2024، نتيجة عدة عوامل، من بينها ارتفاع سعر صرف ، وزيادة أسعار الوقود، وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.

كما تستهلك محطات الكهرباء نحو 60% من إجمالي المنتجات البترولية في مصر، ما يجعل تكلفة الوقود العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد سعر الإنتاج، خاصة مع ارتفاع أسعار عالميًا.

وفي السياق نفسه، ارتفعت مديونيات وزارة الكهرباء لصالح وزارة البترول إلى نحو 495 مليار جنيه، نتيجة الفجوة بين قيمة الوقود المستخدم في تشغيل المحطات وما يتم سداده فعليًا، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على القطاع.

الخبراء: المواطن يتحمل العبء الأكبر

ومن جانبهم، أوضح عدد من الخبراء أسباب هذه الزيادة، حيث قال إن استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة يدفع الحكومة إلى تحريك الأسعار تدريجيًا، مشيرًا إلى أن المواطن في النهاية يتحمل جزءًا كبيرًا من هذه الزيادات.

فيما أضاف الخبراء أن الارتفاع في أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، إلى جانب تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، كان من العوامل الرئيسية التي أدت إلى زيادة تكلفة إنتاج الكهرباء، وبالتالي تحريك الأسعار.

وتوقعوا استمرار الضغوط على أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية مراجعة أسعار الوقود أيضًا، ولكن بشكل تدريجي لتجنب حدوث موجة تضخمية كبيرة.