أسعار النفط ترتفع بأكثر من 1%.. ومخاوف الإمدادات تدعم المكاسب
واصلت أسعار النفط العالمية تحقيق المكاسب مع ختام آخر جلسات التداول، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق الحيوية لإنتاج ونقل الخام، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، وهو ما عزز حالة الحذر في أسواق الطاقة.
وسجل خام برنت ارتفاعًا ليغلق عند 90.12 دولارًا للبرميل، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط التعاملات عند 84.67 دولارًا للبرميل، بعد مكاسب تجاوزت 1% خلال الجلسة الأخيرة، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول المرتبطة بالطاقة تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية متابعة التطورات السياسية في مناطق إنتاج النفط، حيث تظل المخاطر الجيوسياسية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، إلى جانب قرارات كبار المنتجين المتعلقة بمستويات الإنتاج، وتوقعات نمو الطلب العالمي على الخام.
ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات يدفع المستثمرين إلى زيادة مراكزهم في العقود النفطية، وهو ما ينعكس على ارتفاع الأسعار، خاصة مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات في بعض الممرات الحيوية لنقل الطاقة.
وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصادات الكبرى، لما لها من تأثير مباشر على توقعات الطلب العالمي على النفط، إذ إن تحسن النشاط الاقتصادي عادة ما يدعم الاستهلاك ويرفع الأسعار، بينما قد يؤدي تباطؤ النمو إلى تقليص الطلب والضغط على الأسواق.
كما يواصل المستثمرون متابعة سياسات تحالف أوبك+، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب مراقبة مستويات المخزونات النفطية في الولايات المتحدة والدول الصناعية، باعتبارها مؤشرات مهمة على اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
ويتوقع خبراء الطاقة أن تظل أسعار النفط عرضة للتقلبات خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، إضافة إلى أي قرارات جديدة تتعلق بالإنتاج أو تطورات حركة التجارة العالمية، وهو ما سيحدد الاتجاه المقبل للأسعار في الأسواق الدولية.
