أسعار الأدوية في مصر
هيئة الدواء تكشف حقيقة إلغاء تسعير الأدوية وتحذر من هذا الأمر
حسمت هيئة الدواء المصرية الجدل المثار بشأن ما تردد عن إلغاء منظومة تسعير الأدوية في مصر، محذرة من تداول المعلومات غير الموثقة أو الانسياق وراء الشائعات المتعلقة بأسعار المستحضرات الدوائية، في ظل الاهتمام المتزايد من المواطنين والصيادلة وشركات الأدوية بأي تغييرات محتملة في منظومة التسعير.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النقاش حول تطوير آليات تسعير الأدوية في مصر بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلا أن ذلك لا يعني إلغاء منظومة التسعير أو التخلي عن الدور التنظيمي والرقابي لهيئة الدواء المصرية.
وتُظهر الخدمات الرقابية المنشورة رسميًا من جانب الهيئة استمرار وجود إجراءات واضحة تتعلق بتسعير المستحضرات الدوائية، فضلًا عن خدمات إعادة التسعير سواء بالزيادة أو التخفيض، وتجديد إخطار التسعير وإجراء التعديلات السعرية وفق القواعد المنظمة.
حقيقة إلغاء تسعير الأدوية في مصر
وأكدت المعطيات الرسمية والتنظيمية أن تسعير الأدوية لا يزال خاضعًا للجهات المختصة وآليات المراجعة المعتمدة، وبالتالي فإن الحديث عن إلغاء تسعير الأدوية بصورة كاملة لا يعكس الوضع التنظيمي القائم.
وكانت هيئة الدواء المصرية قد أوضحت في بيانات سابقة أن تسعير المستحضرات الدوائية يعتمد على مجموعة من المعايير، مع مراعاة تكاليف الإنتاج والمتغيرات الاقتصادية، بما يحقق التوازن بين ضمان توافر الدواء واستدامة الصناعة الدوائية والحفاظ على قدرة المواطنين على الحصول على العلاج.
وتتضمن الخدمات الرسمية للهيئة إجراءات خاصة بـطلب تسعير المستحضرات الصيدلية، إلى جانب تقديم طلبات إعادة التسعير وزيادة أو تخفيض سعر المستحضر، وهو ما يؤكد استمرار الإطار التنظيمي الخاص بتسعير الدواء.
هل هناك نظام جديد لتسعير الأدوية؟
وتزامن الجدل مع تقارير حديثة تحدثت عن دراسة هيئة الدواء المصرية تطوير آلية أكثر مرونة لتسعير المستحضرات الدوائية، بما يسمح بالتعامل مع المتغيرات التي تؤثر على تكاليف الإنتاج.
وبحسب تقارير منشورة، فإن المقترح لا يزال في إطار الدراسة والمشاورات ولم يتحول إلى قرار نهائي ملزم، وهو ما يجعل من الضروري التفريق بين دراسة تطوير آلية تسعير الأدوية وبين إلغاء منظومة التسعير الحالية بالكامل.
وكانت تقارير أخرى قد أشارت إلى دراسة إعادة صياغة آليات التسعير بهدف تحقيق توازن بين استدامة صناعة الدواء وتوفير المستحضرات للمواطنين بأسعار مناسبة، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
هيئة الدواء: التسعير مرتبط باستقرار سوق الدواء
ويُعد ملف أسعار الأدوية في مصر من الملفات الحيوية التي ترتبط بصورة مباشرة بتوافر المستحضرات في السوق، خاصة مع ارتفاع تكاليف المواد الخام والتصنيع والنقل وغيرها من عناصر التكلفة.
وكان رئيس هيئة الدواء المصرية قد أوضح في تصريحات سابقة أن منظومة التسعير تستهدف تحقيق التوازن بين توفير الدواء بسعر مناسب للمواطن وضمان استدامة الشركات المنتجة، مشيرًا إلى أن مراجعة الأسعار تتم وفق معايير وإجراءات محددة، مع إمكانية تعديل الأسعار بالزيادة أو التخفيض وفق المتغيرات الاقتصادية وتكاليف الإنتاج.
كما أكدت الهيئة في وقت سابق، عند نفي شائعات مرتبطة بزيادة أسعار بعض مستحضرات الإنسولين، أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول المعلومات غير الدقيقة التي قد تتسبب في إثارة القلق والبلبلة بين المرضى ومستخدمي الأدوية.
تحذير من شائعات أسعار الأدوية
وتأتي التحذيرات في وقت تزداد فيه عمليات البحث عن أسعار الأدوية الجديدة، حقيقة زيادة أسعار الدواء، أسعار الأدوية في مصر، تسعير الأدوية، وقرارات هيئة الدواء المصرية، خاصة مع تداول أخبار غير رسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن ثم، تظل البيانات الصادرة عن هيئة الدواء المصرية والجهات الرسمية هي المرجع الأساسي للتحقق من أي قرارات جديدة تخص أسعار المستحضرات الدوائية أو آليات التسعير.
ويؤكد المشهد الحالي أن وجود مناقشات أو دراسات بشأن تطوير منظومة تسعير الأدوية في مصر لا يعني إلغاء التسعير، وإنما يرتبط ببحث آليات أكثر مرونة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية، مع استمرار الدور الرقابي والتنظيمي للهيئة في سوق الدواء المصري.

