قطر تستأنف شحنات الغاز المسال عبر مضيق هرمز بعد توقف 3 أسابيع
أقدمت قطر على إرسال أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد توقف استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع نتيجة التوترات الأمنية التي شهدها الممر المائي الحيوي خلال الفترة الماضية.
ناقلة الغاز الطبيعي «العريش» تعبر مضيق هرمز
وعبرت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "العريش" المضيق في طريقها نحو خليج عُمان خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، وفق بيانات تتبع حركة السفن، وذلك بعد أن ظلت راسية في مياه الخليج العربي منذ تحميلها بشحنة من منشأة رأس لفان في مطلع يوليو الجاري.
وأظهرت بيانات الملاحة أن الناقلة تتجه إلى باكستان كوجهة تالية، في وقت كانت فيه إسلام آباد قد امتنعت خلال الفترة الماضية عن شراء شحنات فورية مرتفعة التكلفة، انتظارًا لعودة الإمدادات القطرية، قبل أن تبدأ مؤخرًا في وضع خطط لتأمين احتياجاتها من الغاز خلال شهر أغسطس.
وتعكس هذه الخطوة مؤشرات على احتمال عودة شركة قطر للطاقة إلى استئناف عمليات التصدير عبر مضيق هرمز، بعد تعليق حركة الشحنات عقب تعرض ناقلة "الركيات" لهجوم في السابع من يوليو، وهو الحادث الذي أثار مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
ومن شأن استئناف تدفقات الغاز عبر هذا الممر الاستراتيجي أن يدعم خطط زيادة الإنتاج في أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، والتي كانت قد تأثرت سلبًا نتيجة تعليق الشحنات خلال فترة التوترات.
وفي السياق ذاته، كشفت بيانات تتبع السفن عن تواجد أكثر من 12 ناقلة غاز بالقرب من ميناء رأس لفان، في مؤشر واضح على استعدادها لتحميل شحنات جديدة خلال الفترة المقبلة، ما يعزز احتمالات عودة النشاط الطبيعي لصادرات الغاز القطرية تدريجيًا.
كما تم رصد ناقلة غاز فارغة مملوكة لذراع الشحن التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية أثناء عبورها المضيق في الاتجاه المعاكس، مع إيقاف جهاز التتبع الخاص بها، وهو ما يعكس استمرار الحذر في حركة الملاحة داخل المنطقة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تلقي بظلالها على سوق الغاز العالمي، في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدد بتعطيل تدفقات الغاز عبر مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة في العالم.
وكانت المواجهات قد هدأت بشكل مؤقت خلال الأيام الماضية، في محاولة لتهيئة الأجواء لمحادثات تهدف إلى احتواء التصعيد، إلا أن التوتر عاد مجددًا بعد تبادل الضربات، حيث أطلقت إيران صواريخ على قاعدة أمريكية في الأردن، أعقبها رد عسكري من جانب الولايات المتحدة.
وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار إمدادات الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للعديد من الدول على الشحنات القادمة من منطقة الخليج.
