الخميس 30 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بقيمة 215 مليار جنيه.. مصر ترفع رهانها على الاستثمارات الخضراء وقطاع النقل يتصدر

الخميس 30/يوليو/2026 - 08:00 ص
قطاع النقل
قطاع النقل

العالم كله بقى بيتجه للاقتصاد الأخضر، ومصر مش بعيدة عن السباق.

بالعكس، الدولة ضخت استثمارات خضراء بأكثر من 215 مليار جنيه في عام واحد، في خطوة هدفها تقليل التلوث، وتوفير الطاقة، وتحسين جودة الحياة، وبناء اقتصاد يقدر يواكب التغيرات العالمية.

والمفاجأة إن قطاع النقل كان صاحب أكبر نصيب من الاستثمارات دي، في إشارة واضحة إن مستقبل المواصلات في مصر بيتغير بسرعة.

 
زمان كانت المشروعات التنموية بتتقاس بعدد الطرق أو المباني اللي بتتبني، لكن دلوقتي بقى فيه معيار جديد اسمه "الاستثمار الأخضر".

يعني أي مشروع يساهم في حماية البيئة، أو يقلل الانبعاثات، أو يوفر استهلاك الطاقة، أو يحافظ على الموارد الطبيعية، بيتحسب ضمن المشروعات الخضراء.

وخلال الفترة الأخيرة، مصر نفذت استثمارات خضراء تجاوزت 215 مليار جنيه، وده رقم بيعكس حجم التحول اللي بيحصل في طريقة التخطيط للمشروعات القومية، بحيث تكون التنمية الاقتصادية ماشية جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على البيئة.

القطاع اللي حصل على أكبر جزء من الاستثمارات دي كان قطاع النقل.

والسبب بسيط، لأن وسائل النقل تعتبر من أكبر مصادر الانبعاثات، وبالتالي تطويرها بيساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الهواء وتقليل استهلاك الوقود.

وده ظهر بوضوح في التوسع الكبير في وسائل النقل الكهربائي الحديثة، زي المونوريل، والقطار الكهربائي الخفيف، والقطار السريع، بالإضافة إلى تطوير مترو الأنفاق، ورفع كفاءة وسائل النقل الجماعي، وتشجيع المواطنين على استخدامها بدل الاعتماد على السيارات الخاصة.

لكن الاستثمارات الخضراء مش بتقف عند النقل فقط، لأن الدولة كمان بتوسع مشروعات الطاقة المتجددة، سواء من خلال محطات الطاقة الشمسية أو مزارع الرياح، بهدف إنتاج كهرباء نظيفة تقلل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفض الانبعاثات الضارة.

كمان فيه اهتمام كبير بمشروعات معالجة المياه، وإعادة استخدامها، وتحسين كفاءة شبكات الري، إلى جانب التوسع في التشجير وزيادة المساحات الخضراء داخل المدن الجديدة، وكلها خطوات بتساعد على مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية.

الفكرة الأساسية من الاقتصاد الأخضر إنه يحقق معادلة صعبة: تنمية اقتصادية قوية، وفي نفس الوقت حماية للبيئة. يعني الدولة تقدر تنشئ مصانع ومشروعات جديدة، لكن باستخدام تكنولوجيا أقل استهلاكًا للطاقة وأكثر حفاظًا على الموارد.

والتحول ده كمان بيفتح الباب أمام جذب استثمارات أجنبية جديدة، لأن شركات عالمية كتير بقت تفضل الاستثمار في الدول اللي عندها خطط واضحة للاستدامة وتقليل البصمة الكربونية، وده بيدي مصر ميزة تنافسية في جذب رؤوس الأموال.

ومن ناحية تانية، المشروعات الخضراء بتوفر فرص عمل في مجالات جديدة، زي الطاقة النظيفة، وتدوير المخلفات، والصناعات البيئية، والنقل الذكي، وهي قطاعات بيتوقع إنها تكون من أسرع القطاعات نموًا خلال السنوات المقبلة.

يعني الـ215 مليار جنيه مش مجرد رقم كبير في الموازنة، لكنه استثمار في مستقبل مختلف.

مستقبل يعتمد على وسائل نقل أحدث، وطاقة أنظف، ومدن أكثر استدامة، واقتصاد يقدر ينافس عالميًا وهو في نفس الوقت بيحافظ على البيئة.

ومع استمرار التوسع في المشروعات الخضراء، مصر بتثبت إنها مش بس بتبني للمواطن النهارده، لكنها كمان بتخطط للأجيال اللي جاية.