الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية تنفيذ التسهيلات الضريبية ومؤشرات الموازنة

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 01:38 م
لقاء مدبولي ووزير
لقاء مدبولي ووزير المالية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، مع أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وفي مقدمتها تنفيذ الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، ومؤشرات الأداء الختامي الأولية للموازنة العامة للدولة، إلى جانب تطوير منظومة الضرائب العقارية، وإدارة استثمارات الدولة، ومبادرات إعادة تدوير المخلفات والتحول إلى الطاقة الشمسية.

واستهل وزير المالية الاجتماع بالإشارة إلى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القوانين الثمانية الخاصة بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، مؤكدًا أن هذه التيسيرات سيتم البدء في تنفيذها على الفور، في الوقت الذي تواصل فيه الوزارة إعداد الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية.

وأوضح أحمد كجوك أن الحزمة الثانية تعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع قاعدة الامتثال الضريبي الطوعي، دون فرض أي أعباء ضريبية جديدة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى استمرار الحكومة في تقديم المزيد من التسهيلات والتوسع في الخدمات الرقمية، مع توفير مزايا وحوافز للممولين الملتزمين، بما يدعم مجتمع الأعمال ويرسخ مفهوم الشراكة والثقة بين الدولة والممولين.

مؤشرات الأداء الختامي الأولية للموازنة

وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية مؤشرات الأداء الختامي الأولية للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2025/2026، موضحًا أن النتائج المحققة تعكس نجاحًا في تحقيق الانضباط المالي والسيطرة على العجز الكلي، إلى جانب استمرار زيادة الإيرادات العامة وتعظيم الحصيلة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة، بما يوفر مساحة مالية لزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، والاستمرار في تنفيذ خطة خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما عرض الوزير محاور المنظومة المطورة لمصلحة الضرائب العقارية، موضحًا أنها تستهدف بناء منظومة ضريبية ذكية ومتكاملة تعتمد على الخدمات الإلكترونية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشفافية والحوكمة، ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب تطوير الإطار التشريعي بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والممولين، ويزيد من معدلات الالتزام الطوعي، ويعالج المشكلات القائمة مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية.

إحكام الرقابة على جميع الإجراءات الضريبية

وأشار كجوك إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن آليات لإحكام الرقابة على جميع الإجراءات الضريبية، من خلال المتابعة اللحظية لمؤشرات الأداء، وحصر الثروة العقارية، ومعدلات التحصيل، وقياس جودة الخدمات، فضلًا عن إنشاء خريطة سعرية ذكية لتوحيد أسس تقدير الضريبة على العقارات المبنية وتحقيق العدالة الضريبية، مع توفير مركز متكامل لخدمة المتعاملين وتلقي الاستفسارات والشكاوى، والتكامل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتحديث قواعد بيانات العقارات ورفع دقتها.

وفي سياق آخر، استعرض وزير المالية رؤية الوزارة لإدارة محفظة استثماراتها في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن من الأصول المملوكة للدولة، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة أظهرت نجاحًا في تحقيق عوائد رأسمالية وتدفقات نقدية قوية، إلى جانب ارتفاع القيمة الإجمالية للمحفظة، بما يعزز كفاءة استغلال أصول الدولة ويدعم برنامج الطروحات والإصلاح الاقتصادي.

وأضاف أن الوزارة ستواصل إدارة المحفظة الاستثمارية وفق أفضل الممارسات، بما يحقق التوازن بين تعظيم العائد والحفاظ على استقرار سوق المال، وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

كما تناول الاجتماع مبادرة وزارة المالية لإعادة تدوير المخلفات الصلبة البلدية وتحويلها بالكامل إلى وقود صلب مسترجع ومعادن، في إطار التوجه نحو تحقيق هدف «صفر نفايات»، حيث استعرض الوزير آليات تنفيذ المبادرة، والمشكلات الحالية المرتبطة بإدارة المخلفات، والحلول المقترحة للاستفادة الاقتصادية من تحويل المخلفات إلى مصادر للطاقة والمواد القابلة لإعادة الاستخدام.

واستعرض أحمد كجوك أيضًا مبادرة دعم تحول القطاع الصناعي إلى استخدام الطاقة الشمسية، موضحًا أن الوزارة تنسق حاليًا لتنفيذ المبادرة بما يحقق وفرًا ماليًا للمصانع المستفيدة، ويخفض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي للدولة من خلال إدخال طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات إلى الشبكة القومية للكهرباء.

وأشار وزير المالية إلى أن المبادرة تستهدف توجيه جزء من الوفر الناتج عن تقليل واردات الغاز الطبيعي المسال لتمويل إنشاء وتركيب ألواح الطاقة الشمسية للمصانع، من خلال توفير برامج تمويل ميسرة، بما يدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، ويخفض تكاليف الإنتاج، ويرفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.