أسعار النفط تقفز بعد هجوم إيراني.. برنت يقترب من 87 دولارا وخام أميركا يسجل صعودا حادا
شهدت أسعار النفط العالمية انتعاشة قوية خلال تعاملات اليوم، بعدما أنهت موجة من التراجع استمرت لثلاث جلسات متتالية، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة إلى واجهة الأسواق العالمية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتطورات ميدانية لافتة، حيث قفز سعر خام "برنت" بنسبة تجاوزت 3% ليقترب من مستوى 87 دولارًا للبرميل، مستعيدًا جزءًا من خسائره التي بلغت نحو 16% خلال الأيام الثلاثة الماضية.
كما صعد خام "غرب تكساس" الوسيط بنحو 5% ليتداول بالقرب من مستوى 83 دولارًا للبرميل، في إشارة واضحة إلى عودة الزخم الصعودي للسوق.
وفي السياق ذاته، سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي ارتفاعًا بنسبة 4.4% لتصل إلى 82.67 دولارًا للبرميل، مدفوعة بحالة القلق التي انتابت المستثمرين عقب تأكيد الجيش الأميركي وقوع هجوم صاروخي إيراني استهدف قوات أميركية في الشرق الأوسط.
وأوضح الجيش الأميركي أن "الحرس الثوري" الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه مواقع تتمركز بها قوات أميركية في المنطقة، وذلك في تمام الساعة 5:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض جميع الصواريخ دون تسجيل خسائر، مؤكدًا في الوقت ذاته أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب قصوى مع استمرار متابعة التطورات عن كثب.
وأثارت هذه الأحداث حالة من الترقب في أسواق الطاقة، حيث يخشى المستثمرون من اتساع رقعة التوترات وتأثيرها المحتمل على تدفقات النفط، خاصة في منطقة تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير الخام عالميًا.
ويُنظر إلى أي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط باعتباره عاملًا رئيسيًا في دفع الأسعار نحو الارتفاع، نظرًا لحساسية السوق تجاه المخاطر الجيوسياسية.
ويرى محللون أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة تطورات المشهد السياسي والأمني في المنطقة، إلى جانب عوامل أخرى مثل مستويات الطلب العالمي وسياسات الإنتاج من قبل كبار المنتجين، وهو ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات حادة في المدى القصير.
