من الجامعة للشغل.. الحكاية اللي خلت CIB يستثمر في الشباب
إحنا كلنا تقريبا سمعنا الجملة دي "ابعت الـCV"، أو "استنى نكلمك بعد الإنترفيو".. لكن الحقيقة إن شباب كتير بيتخرج وهو عمره ما عرف يكتب سيرة ذاتية صح، ولا دخل مقابلة عمل حقيقية، ولا حتى فاهم سوق الشغل بيدور على إيه.
وهنا قرر البنك التجاري الدولي CIB إنه ميستناش المشكلة تكبر، وبدأ يتحرك بخطوات عملية عشان يساعد الشباب يجهز نفسه قبل ما يدخل المنافسة.
لما بنتكلم عن دور البنوك، أول حاجة بتيجي في دماغنا هي الحسابات والقروض والكروت البنكية، لكن البنك التجاري الدولي CIB اختار يبص للموضوع من زاوية مختلفة تماما.
البنك شاف إن أكبر استثمار ممكن يعمله مش في المباني ولا الفروع، لكن في الإنسان نفسه، وبالتحديد الشباب اللي لسه بيبدأ طريقه.
السنين اللي فاتت أثبتت إن فيه فجوة كبيرة بين الدراسة الجامعية وبين احتياجات سوق العمل.
طالب بيتخرج بتقدير كويس، لكن أول ما يروح يقدم على وظيفة يكتشف إنه مش عارف يكتب CV احترافي، أو يقدم نفسه في الإنترفيو، أو حتى يتكلم عن مهاراته بشكل يقنع مسؤول التوظيف.
ومن هنا بدأت فكرة مبادرة "طورني".
المبادرة مكانتش مجرد محاضرات نظرية أو كلام تحفيزي والسلام، لكنها كانت تدريب عملي مجاني بيوصل للطلاب داخل الجامعات، وبيعلمهم خطوة بخطوة إزاي يجهزوا نفسهم لسوق العمل الحقيقي.
الطلاب اتعلموا إزاي يكتبوا سيرة ذاتية تلفت الانتباه، وإزاي يتعاملوا في مقابلات العمل، وإيه الأخطاء اللي بتخلي فرص قبولهم تقل، وكمان إزاي يطوروا مهارات التواصل والثقة بالنفس، لأنها بقت من أهم الحاجات اللي أي شركة بتدور عليها.
الأجمل في المبادرة إنها خلت الشباب يعيش التجربة قبل ما يدخلها.
يعني بدل ما أول إنترفيو في حياته يبقى مع شركة ممكن تضيع منه فرصة شغل، كان بيعمل محاكاة حقيقية لمقابلات العمل، ويتلقى ملاحظات تساعده يحسن أداءه ويعرف نقاط القوة والضعف عنده.
وده فرق كبير جدا... لأن الخبرة مش دايما بتيجي من الشغل، ساعات بتبدأ من التدريب الصح.
ومع الوقت، المبادرة بدأت تنتشر في جامعات ومحافظات كتير، ووصلت لآلاف الطلاب، والإقبال الكبير عليها أكد إن الشباب فعلا محتاج حد يمد له إيده ويعرفه يبدأ منين.
لكن دور CIB مواقفش عند التدريب وبس.
البنك كمان اهتم بنشر ثقافة الشمول المالي، وعرف الشباب يعني إيه حساب بنكي، وإزاي يستفيد من الخدمات المصرفية بشكل صحيح، وليه الإدارة المالية بقت مهارة أساسية لأي شخص بيبدأ حياته العملية.
وكمان وفر فرص تدريب عملي داخل البنك، عشان الطلبة يشوفوا بيئة العمل على أرض الواقع، ويكتسبوا خبرة حقيقية قبل التخرج، وده بيديهم أفضلية كبيرة لما ييجوا يقدموا على وظائف بعد كده.
اللي يميز التجربة دي إن البنك مش بيشتغل بمنطق "حملة وانتهت"، لكنه بيطور المبادرات باستمرار عشان تواكب التغيرات السريعة في سوق العمل، والمهارات الجديدة اللي بقت مطلوبة كل يوم.
وفي وقت بقى فيه الحصول على وظيفة محتاج استعداد ومهارات أكتر من مجرد شهادة، بقت المبادرات دي جزء مهم من رحلة أي شاب بيدور على فرصة حقيقية.
الرسالة اللي بيقدمها CIB واضحة.. وهي ان النجاح مش بيبدأ يوم التوظيف... النجاح بيبدأ من لحظة تجهيز الشباب وتأهيلهم بالشكل الصحيح. ولما مؤسسة بحجم البنك التجاري الدولي تستثمر في الإنسان قبل أي شيء، فهي مش بتبني مستقبل موظفين وبس، لكنها بتشارك في بناء جيل كامل يقدر ينافس، ويشتغل، ويحقق طموحه، ويساهم في تنمية المجتمع والاقتصاد المصري.
