ترامب يطالب الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة قبل اجتماعه المرتقب
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوته إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ينبغي أن تمتلك أدنى معدلات فائدة على مستوى العالم، وذلك قبل أيام من إعلان البنك المركزي الأميركي قراره الجديد بشأن السياسة النقدية.
وخلال حديثه إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، شدد ترامب على ضرورة خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن العديد من الدول تطبق معدلات أقل من الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها ميزة اقتصادية وتنافسية.
وقال إن الاقتصاد الأميركي يستحق أن يعمل في بيئة تمويل منخفضة التكلفة تدعم النمو والاستثمار.
وتطرق الرئيس الأميركي إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، واصفاً إياه بأنه "رائع"، إلا أنه أشار إلى أن أعضاء مجلس الاحتياطي يتخذون مواقف ذات طابع سياسي، على حد تعبيره، مضيفاً أنه يدرك التوجه الذي يفضل وارش اتباعه بشأن السياسة النقدية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر صدوره يوم الأربعاء، وسط انقسام في توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.
ورغم ترجيحات واسعة تشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، فإن بيانات الأسواق، وفق مؤشرات متابعة توقعات المستثمرين، تعكس أيضاً احتمالاً قوياً لإقرار زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع الحالي.
وفي المقابل، يواصل عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التعبير عن مخاوفهم من استمرار الضغوط التضخمية، مؤكدين أن المعركة ضد ارتفاع الأسعار لم تنته بعد.
وكانت لوري لوغان، رئيسة بنك
الاحتياطي الفيدرالي في دالاس وعضوة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، من أبرز المسؤولين الذين دعوا إلى الإبقاء على نهج متشدد، معتبرة أن أسعار الفائدة القياسية قد تحتاج إلى الارتفاع "بشكل طفيف" لضمان عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
كما وجه ترامب انتقادات إلى مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، متهماً بعضهم بامتلاك "دوافع خفية" تؤثر في قرارات السياسة النقدية.
وأكد أن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن يمنح الاقتصاد الأميركي دفعة قوية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق معدلات نمو سنوية مرتفعة قد تصل إلى ما بين 8% و12% إذا تم توفير الظروف المالية المناسبة.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ينبغي أن تستعيد مكانتها كصاحبة أقل أسعار فائدة في العالم، معتبراً أن ذلك كان أحد العوامل التي دعمت قوة الاقتصاد الأميركي قبل عقود، وأن العودة إلى هذا النهج ستسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي خلال المرحلة المقبلة.


