الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

7 % زيادة سنوية وحالتان فقط للإخلاء.. تفاصيل مقترح جديد لتعديل الإيجار القديم

الأحد 26/يوليو/2026 - 10:41 م
ارشيفية
ارشيفية

عاد ملف قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 إلى واجهة النقاش العام، بعدما أصبح أحد أبرز القضايا التي تشغل ملايين الأسر المصرية، في ظل الجدل المستمر بين الملاك والمستأجرين حول آليات تطبيق القانون وتأثيراته على مستقبل العلاقة الإيجارية.

وفي خضم هذا الجدل، طرح حزب الغد مشروعًا جديدًا لتعديل قانون الإيجار القديم، يتضمن مجموعة من المقترحات التي تستهدف تحقيق توازن بين حقوق الملاك والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للمستأجرين، من خلال إعادة تنظيم الزيادات الإيجارية وضوابط الإخلاء وآليات تحديد القيمة الإيجارية.

مقترح جديد لإعادة تنظيم الإيجار القديم

وجاء الإعلان عن مشروع التعديل خلال ندوة نظمها الحزب لمناقشة تداعيات قانون الإيجار القديم، بمشاركة عدد من القانونيين والبرلمانيين، حيث أكد الحزب أن الهدف الأساسي من المقترح هو الوصول إلى صيغة تشريعية تحقق العدالة بين طرفي العلاقة الإيجارية، وتراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للملف.

ويتضمن المشروع عددًا من التعديلات، أبرزها قصر حالات الإخلاء على حالات محددة، وخفض نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية إلى 7%، إلى جانب وضع آلية جديدة لتحديد الأجرة وفقًا لتاريخ إنشاء العقار.

إعادة تحديد القيمة الإيجارية حسب عمر العقار

واقترح مشروع القانون تعديل آلية احتساب القيمة الإيجارية، بحيث يتم تحديدها وفقًا لتاريخ إنشاء المبنى، من خلال مضاعفات مختلفة للأجرة القانونية الحالية.

وتشمل المقترحات أن تكون القيمة الإيجارية الجديدة:

  • 20 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للمباني المنشأة قبل أول يناير 1944.
  • 15 مثلًا للمباني المنشأة حتى 4 نوفمبر 1961.
  • 12 مثلًا للمباني المنشأة حتى 6 أكتوبر 1973.
  • 10 أمثال للمباني المنشأة حتى 9 سبتمبر 1981.
  • 5 أمثال للمباني المنشأة حتى 30 يناير 1996.

ويرى الحزب أن هذا النظام يهدف إلى مراعاة اختلاف قيمة العقارات بحسب تاريخ إنشائها، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في تحديد القيمة الإيجارية.

زيادة سنوية بنسبة 7%

كما تضمن المقترح وضع زيادة دورية سنوية بنسبة 7% من القيمة الإيجارية القانونية الحالية لجميع الفئات، على أن يبدأ تطبيق القيم الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاق أجرة الشهر التالي لنشر القانون.

وأوضح الحزب أن تحديد هذه النسبة يستهدف تحقيق معادلة متوازنة، تضمن للملاك تحسين العائد الإيجاري، وفي الوقت نفسه تراعي قدرة المستأجرين على تحمل الزيادات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

قصر الإخلاء على حالتين فقط

ومن أبرز بنود المشروع المقترح إعادة تنظيم حالات الإخلاء، بحيث تقتصر على حالتين إضافيتين فقط.

وتتمثل الحالة الأولى في ثبوت غلق العين المؤجرة لمدة ثلاث سنوات متتالية قبل سريان القانون، أو لمدة عام كامل بعد سريانه دون وجود مبرر مشروع تقرره المحكمة.

أما الحالة الثانية فتتعلق بثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار لوحدة أخرى صالحة للسكن أو لممارسة النشاط ذاته، على أن تكون خالية من الشاغلين.

كما يقترح المشروع تعديل المادة السابعة، بحيث يتم الإخلاء عند انتهاء العقد وفقًا لأحكام القانون، مع منح المحكمة صلاحية تقدير التعويض في الحالات التي تستدعي ذلك.

إلغاء بعض مواد القانون الحالي

وتضمن مشروع التعديل المقترح إلغاء المواد الثالثة والثامنة والتاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، باعتبار أن ذلك - وفق رؤية مقدمي المشروع - يسهم في تحقيق توازن أكبر بين حقوق الملاك والمستأجرين.

وأكد الحزب أن المقترحات تأتي في إطار الالتزام بأحكام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا، مع استمرار الحوار المجتمعي حول القانون للوصول إلى صيغة نهائية تحقق الاستقرار وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.

ويظل ملف الإيجار القديم من أكثر الملفات التشريعية حساسية، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين المواطنين، ما يجعل أي تعديلات جديدة بحاجة إلى تحقيق معادلة دقيقة بين حماية حقوق الملكية وضمان عدم الإضرار بالاستقرار السكني والاجتماعي.