السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

تمديد مهلة السكن البديل 3 أشهر.. هل تحسم الحكومة أزمة الإيجار القديم؟

السبت 25/يوليو/2026 - 06:20 م
ارشيفية
ارشيفية

قررت الحكومة تمديد فترة التقديم للحصول على السكن البديل للمواطنين المتضررين من تعديلات قانون الإيجار القديم لمدة 3 أشهر إضافية، بعد انتهاء المهلة الأساسية في 12 يوليو الجاري، وذلك في محاولة لمنح فرصة أكبر للراغبين في الاستفادة من الوحدات البديلة التي توفرها الدولة خلال المرحلة الانتقالية المحددة بالقانون.

وجاء قرار التمديد عقب تلقي الحكومة نحو 102 ألف طلب للحصول على السكن البديل، من بينها نحو 99.8 ألف طلب للوحدات السكنية و1790 طلبًا للوحدات غير السكنية، وفقًا لتصريحات المهندسة مي عبد الحميد، الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

ويتيح برنامج السكن البديل للمستأجرين المتضررين من تعديلات قانون الإيجار القديم التقدم إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية للحصول على وحدات توفرها الحكومة بأنظمة سداد مختلفة، على أن يتم توفير تلك الوحدات خلال الفترة الانتقالية التي حددها القانون بـ 7 سنوات للوحدات السكنية، والتي بدأت مع دخول التعديلات حيز التنفيذ.

جدل حول أعداد المستفيدين الحقيقيين

وتأتي أعداد المتقدمين في ظل تقديرات سابقة أشارت إلى وجود نحو 1.6 مليون أسرة تقطن وحدات خاضعة لنظام الإيجار القديم، إلا أن الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي أوضحت أن هذه الإحصاءات تعود إلى نحو 10 سنوات، وأن تغيرات سوق الإيجارات وإنهاء بعض العلاقات التعاقدية قد تكون ساهمت في انخفاض العدد الفعلي.

ويرى النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن محدودية أعداد المتقدمين تعكس وجود تحديات في تطبيق القانون، مطالبًا بإعادة تقييم آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن عزوف بعض المواطنين عن التسجيل يرجع إلى مخاوف من فقدان وحداتهم الحالية أو عدم وضوح تفاصيل البدائل المطروحة.

وأضاف أن غياب قاعدة بيانات دقيقة عن الوحدات الخاضعة للقانون وأوضاع شاغليها يمثل أحد أبرز التحديات، مؤكدًا ضرورة التعامل مع كل حالة وفق ظروفها لضمان تطبيق القانون دون آثار اجتماعية سلبية.

تحديات توفير بدائل داخل نفس المناطق

وأشار مغاوري إلى أن توفير وحدات بديلة داخل النطاق الجغرافي نفسه يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في المحافظات ذات الكثافات السكانية المرتفعة مثل القاهرة، بسبب محدودية الأراضي المتاحة، وهو ما قد يدفع إلى توفير وحدات في مناطق بعيدة عن أماكن الإقامة الأصلية للمستفيدين.

طعون قانونية ومخاوف من التسجيل

وفي السياق ذاته، قال المستشار القانوني لجمعية المضارين من الإيجار القديم أحمد البحيري إن نسبة من المواطنين لم تتقدم بطلبات بسبب الدعاوى القضائية المقامة للطعن على القانون، مشيرًا إلى أن بعض المستأجرين يخشون أن يمثل التسجيل اعترافًا بالتعديلات الجديدة أو يؤدي إلى فقدان حقوقهم في الوحدات الحالية.

وينص القانون رقم 164 لسنة 2025 على إنهاء عقود الإيجار القديم للوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات، وللوحدات غير السكنية بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية مبكرًا.

كما نص القانون على تشكيل لجان حصر بالمحافظات لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية وفقًا لمعايير تشمل الموقع، ومستوى البناء، وتوافر الخدمات والمرافق.

زيادة سنوية 15% في القيمة الإيجارية

وبموجب التعديلات الجديدة، تبدأ اعتبارًا من سبتمبر المقبل زيادة سنوية بنسبة 15% على القيم الإيجارية، بعد رفع القيمة الحالية إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحدود دنيا تبلغ 400 و250 جنيهًا على التوالي.

من جانبه، أكد شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، أن عدد المتضررين الفعلي قد يكون أكبر من الأرقام المسجلة، موضحًا أن بعض المواطنين امتنعوا عن التسجيل بسبب عدم وضوح تفاصيل الوحدات البديلة من حيث المواقع والأسعار وأنظمة السداد.

وأضاف أن بعض المستأجرين يرفضون القانون باعتباره يتعارض مع العقود القديمة المبرمة بينهم وبين الملاك، معلقين آمالهم على الأحكام المنتظرة من المحكمة الدستورية العليا بشأن الطعون المقدمة.

وفي الوقت نفسه، تستمر الطعون القضائية على تعديلات قانون الإيجار القديم أمام عدد من المحاكم، بينما تنظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا خلال الفترة المقبلة دعوى تطالب بعدم دستورية بعض مواد القانون، في ظل استمرار الجدل حول آليات التطبيق والتوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.