الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

أسعار الوقود في مصر اليوم

أسعار الوقود في مصر.. هل تتجه الحكومة لتحريك البنزين والسولار بعد ارتفاع النفط والدولار؟

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 06:40 م
أسعار الوقود في مصر
أسعار الوقود في مصر اليوم 21 يوليو 2026

تزايدت التساؤلات خلال الأيام الأخيرة بشأن مستقبل أسعار الوقود في مصر، في ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط العالمية وصعود سعر صرف الدولار، وسط ترقب لاجتماعات لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، التي تتابع بشكل مستمر تطورات الأسواق العالمية وانعكاساتها على السوق المحلية. 

ويرى خبراء اقتصاديون ومسؤولون سابقون بقطاع البترول أن الحكومة تراقب المتغيرات الحالية عن كثب، إلا أن السيناريو الأقرب في الوقت الراهن هو تثبيت أسعار الوقود لحين اتضاح اتجاهات الأسواق واستقرار أسعار النفط العالمية.

ارتفاع النفط والدولار يزيد الضغوط على أسعار الوقود في مصر

تشهد الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار خام برنت، الذي يقترب من مستوى 88 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديرات الحكومة في موازنة العام المالي 2026-2027 التي بُنيت على متوسط 75 دولارًا للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تجاوز سعر الدولار في البنوك المصرية حاجز 51 جنيهًا، بينما استندت الموازنة العامة إلى متوسط 47 جنيهًا للدولار، واعتمدت الهيئة المصرية العامة للبترول سعرًا تحوطيًا يبلغ 49 جنيهًا، وهو ما يرفع تكلفة استيراد المنتجات البترولية ويزيد الأعباء على الموازنة العامة.

لجنة التسعير تتابع الأسواق.. واجتماع طارئ وارد

أكد مصدر حكومي بوزارة البترول أن الدولة تتحمل حاليًا الفارق بين الأسعار العالمية والتقديرات الواردة في الموازنة، مشيرًا إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية تراقب تطورات أسعار النفط وسعر الصرف بصورة مستمرة.

وأوضح أن اللجنة قد تدرس عقد اجتماع طارئ إذا تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل واستقر عند هذه المستويات لفترة، وهو ما قد يستدعي إعادة تقييم أسعار الوقود في مصر، بينما يبقى تثبيت الأسعار هو الخيار الأقرب إذا ظلت التقلبات مؤقتة.

خبراء: القرار لا يعتمد على النفط فقط

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن قرار تحريك أسعار الوقود لا يرتبط فقط بأسعار النفط، بل يخضع لاعتبارات اقتصادية واجتماعية وسياسية، في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجه قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن فاتورة الطاقة في مصر ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لتصل إلى نحو 42 مليار دولار سنويًا، تشمل واردات النفط والغاز والمنتجات البترولية، إضافة إلى مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما يزيد من حجم الأعباء المالية على الدولة.

وأضاف أن تكلفة الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء تتجاوز بكثير المبالغ التي تتحملها وزارتي الكهرباء والمالية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على وزارة البترول.

تثبيت الأسعار هو السيناريو الأقرب
من جانبه، أكد المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق، أنه لا يتوقع رفع أسعار الوقود في مصر خلال الفترة الحالية، رغم استمرار ارتفاع أسعار البنزين والسولار عالميًا.

وأوضح أن الأسواق العالمية تمر بحالة من التذبذب نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، متوقعًا أن تتراجع الأسعار تدريجيًا حال استقرار الأوضاع.

وأضاف أن أسعار المنتجات البترولية أصبحت تتحرك بوتيرة تختلف عن خام برنت، وهو ما يجعل لجنة التسعير تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية وليس سعر النفط فقط عند اتخاذ قراراتها.

ماذا تتوقع الأسواق خلال الفترة المقبلة؟

يتوقع محللون استمرار حالة الترقب لحين صدور مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية العالمية.

ويرى الخبراء أن استمرار خام برنت دون مستوى 90 دولارًا للبرميل قد يدعم الإبقاء على أسعار الوقود في مصر دون تغيير خلال الاجتماع المقبل للجنة التسعير، بينما قد يؤدي تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة إلى إعادة تقييم الأسعار بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.