حربا إيران وأوكرانيا تدفعان أسعار النفط الفعلية للاقتراب من 110 دولارات للبرميل
تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التوتر مع تصاعد اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحربين في إيران وأوكرانيا، ما دفع أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا إلى أعلى مستوياتها خلال شهرين، وسط سباق من المشترين لتأمين إمدادات بديلة وفورية.
ارتفاع برنت وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
قفز سعر برنت المؤرخ، المؤشر العالمي المستخدم في تسعير أكثر من 60% من شحنات النفط الخام الفعلية حول العالم، إلى 105.70 دولار للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أواخر مايو، ومتجاوزًا حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ أوائل يونيو.
وتزامن ارتفاع الأسعار مع تصاعد المخاطر في منطقة الشرق الأوسط، بعد هجمات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر، ما دفع بعض الشحنات السعودية إلى تغيير مساراتها البحرية والاتجاه حول أفريقيا، الأمر الذي يزيد مدة الرحلات وتكاليف النقل.
تراجع إنتاج قازاخستان يزيد ضغوط السوق
إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط، أعلنت قازاخستان خفض إنتاجها النفطي بعد إغلاق مينائها الرئيسي لتصدير خام مزيج اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، عقب هجمات يُشتبه في تنفيذها بطائرات مسيرة أوكرانية.
وأدى ذلك إلى انخفاض إنتاج النفط الخام في البلاد إلى نحو 406 آلاف برميل يوميًا، وفقًا لما نقلته رويترز عن مصادر، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق العالمية ويعزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات.
السعودية تعزز شحنات النفط عبر سيدي كرير
مع تزايد التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط، وسط اهتمام من عدد من مصافي التكرير الآسيوية بهذه الشحنات.
وتبحث شركات التكرير في اليابان وكوريا الجنوبية عن مصادر بديلة للنفط، مع اتجاه بعض الناقلات إلى تغيير مساراتها البحرية، ما يعكس حالة التنافس المتزايدة بين المشترين لتأمين الإمدادات في ظل اضطرابات حركة الملاحة.


