رغم تحقيقه أفضل أرباح فصلية منذ 2012.. بنك أبوظبي الأول يتراجع إلى المركز الثاني خليجيا
حقق بنك أبوظبي الأول نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلاً أعلى أرباح فصلية في تاريخه منذ عام 2012، إلا أن هذه النتائج القياسية لم تكن كافية للحفاظ على صدارته كأكبر بنك في منطقة الخليج من حيث حجم الأصول، بعدما استعاد بنك قطر الوطني المركز الأول.
وأظهرت النتائج المالية للبنك أن صافي الأرباح بلغ 5.7 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة بلغت 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين التي جمعتها بلومبرغ والبالغة 4.48 مليار درهم.
ويعد هذا الأداء أفضل نتيجة فصلية يحققها البنك منذ بدء البيانات المتاحة في عام 2012.
وجاءت هذه النتائج مدعومة باستمرار قوة الأنشطة التشغيلية وتحسن الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد، رغم الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة.
كما ساهم نمو الأنشطة المصرفية وارتفاع الإيرادات من مصادر متنوعة في تعزيز الأداء المالي للبنك خلال الفترة.
وفي المقابل، سجلت أرباح العملات الأجنبية 219 مليون درهم مقارنة مع 264 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما شهدت مخصصات انخفاض القيمة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 265% لتصل إلى 950 مليون درهم، وهو ما يعكس اتباع البنك نهجاً أكثر تحفظاً في إدارة المخاطر الائتمانية.
وعلى صعيد المركز المالي، ارتفع إجمالي أصول البنك بنسبة 2% على أساس سنوي ليتجاوز 1.4 تريليون درهم، بما يعادل نحو 383.6 مليار دولار، إلا أن هذا النمو لم يكن كافياً للإبقاء على صدارة أكبر البنوك الخليجية من حيث الأصول.
وبحسب البيانات، استعاد بنك قطر الوطني المركز الأول بعد أن بلغت أصوله نحو 391.6 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من عام 2026، متفوقاً على بنك أبوظبي الأول الذي كان قد تصدر القائمة خلال الأرباع الأخيرة من عام 2025 والربع الأول من عام 2026.
وتعكس النتائج استمرار المنافسة القوية بين أكبر المؤسسات المصرفية في الخليج، حيث تتسابق البنوك الكبرى على تعزيز الربحية وتوسيع قاعدة الأصول، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتغيرات أسعار الفائدة وتزايد المنافسة على تمويل المشاريع والاستثمارات الكبرى في المنطقة.


