رغم توترات المنطقة.. الكويت تنجح في جمع 6 مليارات دولار من الأسواق الدولية
نجحت الكويت في تنفيذ طرح دولي كبير للسندات بقيمة 6 مليارات دولار، في خطوة تعكس قوة مركزها المالي وقدرتها على جذب المستثمرين رغم التحديات الإقليمية والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وشهد الإصدار إقبالًا استثنائيًا من المستثمرين الدوليين، بعدما تجاوز حجم الطلبات على السندات المطروحة 18 مليار دولار، أي أكثر من ثلاثة أضعاف قيمة الإصدار، وهو ما منح الحكومة الكويتية قدرة أكبر على خفض تكلفة الاقتراض مقارنة بالأسعار الاسترشادية.
تفاصيل طرح سندات الكويت الجديدة
جاء الإصدار الدولي الأول لـ الكويت خلال العام الحالي موزعًا على ثلاث شرائح رئيسية، تضمنت:
سندات لأجل 3 سنوات بقيمة 3 مليارات دولار.
سندات لأجل 5 سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار.
سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار.
وساهم الإقبال القوي على الطرح في خفض تكلفة الاقتراض بنحو 25 نقطة أساس عن الأسعار الأولية المحددة لجميع الشرائح، ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد الكويتي على الوفاء بالتزاماته المالية.
ثقة المستثمرين تدعم الاقتصاد الكويتي
ويأتي نجاح طرح الكويت للسندات الدولية رغم الظروف الجيوسياسية الصعبة، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على حركة التجارة والملاحة في مضيق هرمز.
ويرى محللون أن قوة الأصول المالية الكويتية، وعلى رأسها احتياطات الصندوق السيادي، لعبت دورًا أساسيًا في تعزيز ثقة الأسواق العالمية، حيث تمتلك البلاد أحد أكبر صناديق الثروة السيادية عالميًا، إلى جانب انخفاض مستويات الدين الحكومي مقارنة بدول أخرى في المنطقة.
وأكد خبراء اقتصاديون أن قدرة الكويت على الاقتراض بشروط مناسبة في هذا التوقيت تشير إلى متانة وضعها المالي، رغم الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار النفط وتحديات الموازنة العامة.
إصلاحات مالية تفتح الطريق أمام الاقتراض طويل الأجل
يتزامن الطرح الجديد مع إصلاحات تشريعية اتخذتها الكويت لتنظيم الاقتراض الحكومي، من بينها إقرار قانون جديد يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الدين العام وإصدار أدوات مالية بآجال طويلة.
ويتيح القانون رفع سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار كويتي، بما يعادل نحو 97 مليار دولار، إلى جانب إمكانية إصدار سندات وأدوات مالية تصل آجال استحقاقها إلى 50 عامًا.
ويؤكد نجاح الإصدار الدولي أن الكويت ما زالت تحافظ على مكانتها في الأسواق المالية العالمية، مستفيدة من قوة احتياطاتها المالية وثقة المستثمرين في قدرتها على إدارة التحديات الاقتصادية والإقليمية.
