الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته أمام الدولار منذ 1986 وسط ترقب تدخل السلطات
واصل الين الياباني التحرك بالقرب من أدنى مستوياته أمام الدولار الأمريكي منذ أواخر عام 1986 خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه العملة اليابانية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى مراقبة تحركات السلطات اليابانية عن كثب، وسط توقعات باحتمال التدخل لدعم العملة المحلية.
ويأتي ضعف الين في وقت تتسع فيه الفجوة بين عوائد الأصول الأمريكية واليابانية، حيث تدعم المستويات المرتفعة لعوائد السندات الأمريكية جاذبية الدولار أمام المستثمرين، بينما تواجه العملة اليابانية تحديات مرتبطة بتكاليف الطاقة والواردات، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
الدولار يحافظ على استقراره أمام العملات الرئيسية
وفي المقابل، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على استقراره خلال تعاملات اليوم، حيث لم يشهد تغيرات تذكر، ليستقر عند مستوى 101.11 نقطة. ويقيس المؤشر أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، ويعد أحد المؤشرات المهمة التي تتابعها الأسواق لتقييم قوة الدولار عالميًا.
توقعات بتدخل السلطات اليابانية لدعم الين
ويرى محللون في بنك "إتش إس بي سي" أن السلطات اليابانية قد تلجأ إلى التدخل في سوق العملات خلال الفترة المقبلة، بهدف الحد من تراجع الين والحفاظ على استقرار سعر الصرف.
وأشار المحللون إلى أن التدخل المحتمل قد يستهدف إبقاء زوج الدولار/الين داخل نطاق يتراوح بين 160 و165 ينًا للدولار، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز"، في محاولة للحد من التقلبات الحادة في سوق الصرف.
التدخل وحده قد لا يكون كافيًا لرفع قيمة الين
ورغم احتمالات التدخل الحكومي، أوضح محللو البنك أن تأثير هذه الخطوة قد يكون محدودًا ما لم تترافق مع تغييرات أوسع في السياسات النقدية، سواء من خلال اتجاه بنك اليابان إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، أو قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار السياسة النقدية في أكبر الاقتصادات العالمية، خاصة أن تحركات البنوك المركزية ستظل العامل الرئيسي المؤثر في اتجاهات العملات، وعلى رأسها الين الياباني والدولار الأمريكي.
