الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

جيمي ديمون يحذر المستثمرين: لن أشتري أسهم «إس آند بي 500» أو السندات الأمريكية الآن

الثلاثاء 21/يوليو/2026 - 02:03 م
 جيمي ديمون
جيمي ديمون

حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورجان تشيس، من ارتفاع تقييمات الأسواق المالية، مؤكدًا أنه لا يرغب في شراء أسهم مؤشر إس آند بي 500 أو السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل عند مستوياتها الحالية، رغم إعلان البنك تحقيق أفضل نتائج فصلية في تاريخه.

وجاءت تصريحات جيمي ديمون  خلال مقابلة مع بودكاست The Master Investor، بعد أيام من إعلان البنك تسجيل أكبر أرباح فصلية في تاريخ القطاع المصرفي الأميركي، في وقت تواصل فيه الأسهم الأمريكية التداول بالقرب من مستوياتها القياسية، وسط ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

تقييمات مرتفعة ومخاطر لا تعكسها الأسواق

وأكد ديمون أن البيئة الحالية تبدو داعمة للمؤسسات المالية، إلا أنه يرى أن المستثمرين لا يمنحون المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية الاهتمام الكافي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الأصول قلّص هامش الأمان في الأسواق.

وأوضح أن التقييمات الحالية للأسهم لا تترك مساحة كبيرة أمام أي مفاجآت سلبية، ما قد يجعل الأسواق أكثر عرضة لتقلبات حادة إذا تغيرت المعطيات الاقتصادية أو السياسية.

لا أستثمر في المؤشرات.. وأفضل اختيار الأسهم

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس» إلى أنه لا يعتمد على الاستثمار في مؤشرات الأسهم، وإنما يفضل انتقاء الأسهم بصورة فردية، لافتًا إلى أنه لم يقم بشراء أي أسهم خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر سيناريو اقتصاديًا مثاليًا، بينما الواقع يشير إلى وجود تحديات ومخاطر تستدعي قدرًا أكبر من الحذر عند اتخاذ قرارات الاستثمار.

السندات الأمريكية فقدت جاذبيتها

وفيما يتعلق بسوق السندات، أوضح ديمون أن مستويات أسعار الفائدة الحالية تقلل من جاذبية السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل.

وأشار إلى أنه حتى في حال تراجع التضخم إلى مستوى 2%، فإنه يتوقع أن يتراوح العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بين 4% و4.5%، بينما يرى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل ينبغي أن تستقر بين 3.25% و3.5%.

وأكد أن اقتراب الأسواق من هذه المستويات يحد من فرص تحقيق مكاسب رأسمالية كبيرة من الاستثمار في السندات طويلة الأجل.

العجز المالي الأميركي مصدر قلق

وربط ديمون بين مستقبل سوق السندات واتساع العجز في الموازنة الأيريكية، مشيرًا إلى أن التاريخ يقدم دروسًا مهمة، مستشهدًا بفترة السبعينيات عندما ارتفع التضخم بشكل حاد بالتزامن مع زيادة العجز المالي.

وأكد أن أوضاع المالية العامة في الولايات المتحدة تستحق متابعة دقيقة خلال السنوات المقبلة، لما قد تفرضه من ضغوط على الاقتصاد وأسواق المال.

أرباح قياسية لـ«جي بي مورغان»

ورغم تحذيراته، أعلن بنك جي بي مورغان تشيس تحقيق صافي أرباح بلغ 21.2 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة بلغت 41% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل أعلى أرباح فصلية يحققها بنك أميركي على الإطلاق.

كما ارتفعت إيرادات تداول الأسهم بنسبة 86% على أساس سنوي لتصل إلى 6 مليارات دولار، مدفوعة بزيادة نشاط المستثمرين وارتفاع تقلبات الأسواق، وهو ما انعكس على الأداء القوي للبنك خلال موسم إعلان النتائج.

مخاطر جيوسياسية قد تغير اتجاه الأسواق

وأكد ديمون أن البيئة الحالية تعد من أفضل الفترات بالنسبة للبنوك، بفضل النشاط القوي في التداول وارتفاع أسعار الأصول، لكنه شدد على أن هذه الظروف لن تستمر إلى الأبد.

وأشار إلى عدد من المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر في الاقتصاد العالمي، من بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الإنفاق العسكري عالميًا، بالإضافة إلى العلاقات المتقلبة بين الولايات المتحدة والصين.

وشبّه هذه التحديات بـ"الصفائح التكتونية" التي قد تتحرك بصورة مفاجئة، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات مقارنة بالماضي، إلا أن ذلك لا يمنع احتمال حدوث أزمة تغير اتجاه الأسواق بشكل سريع.

واختتم ديمون تصريحاته بالتأكيد على أن الحذر يظل الخيار الأفضل في ظل المستويات الحالية للأسهم والسندات، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تصل في أي وقت إلى نقطة تحول تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمية.