جولدمان ساكس يتوقع قفزة قوية لأسعار النفط إذا استمرت اضطرابات مضيق هرمز
توقعت مجموعة جولدمان ساكس ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من عام 2026، في حال استمرار الاضطرابات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز وتأثر تدفقات النفط الخليجية، مع تأكيدها أن هذا السيناريو لا يزال خارج توقعاتها الأساسية.
وأوضح محللو البنك، بقيادة دان سترويفن، في مذكرة بحثية صادرة بتاريخ 20 يوليو 2026، أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب انخفاض تدفقات النفط من دول الخليج إلى أقل من 45% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب، أسهما في دفع أسعار الخام إلى الارتفاع مجددًا، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
ورغم هذه التوقعات، لا يزال السيناريو الأساسي لدى البنك يعتمد على انحسار التوترات خلال الأشهر المقبلة، إذ يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 75 دولارًا للبرميل خلال عام 2027 إذا استقرت الأوضاع في المنطقة.
وشهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 91 دولارًا للبرميل نتيجة تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأشار التقرير إلى أن حركة الشحن عبر البحر الأحمر لعبت دورًا مهمًا في استمرار وصول شحنات النفط المتأثرة بالأحداث في مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية، إلا أن انخفاض المخزونات النفطية خلال الربع الثاني جعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات.
وفي المقابل، يرى محللو جولدمان ساكس أن تباطؤ واردات الصين من النفط، إلى جانب مرونة الطلب العالمي، قد يسهمان في الحد من وتيرة ارتفاع الأسعار، حتى في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي إطار توصياته الاستثمارية، نصح البنك المستثمرين الراغبين في التحوط من مخاطر الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وروسيا باتباع استراتيجية شراء الفارق الزمني لعقود الديزل الأوروبية بين ديسمبر 2026 ومارس 2027، موضحًا أن سوق الديزل يعاني بالفعل من شح في الإمدادات قبل اندلاع الأزمة الحالية.
وأضاف التقرير أن المخاطر التي تواجه سوق الوقود لا تقتصر على التوترات العسكرية، بل تمتد أيضًا إلى استمرار استهداف المصافي الروسية، إضافة إلى التأثيرات المحتملة للأعاصير وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، فضلًا عن تأجيل أعمال الصيانة في عدد من المصافي، وهي عوامل قد تزيد الضغوط على الإمدادات العالمية.
وفي أحدث التداولات، سجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 88.54 دولارًا للبرميل، بعدما كانت قد تجاوزت مستوى 126 دولارًا للبرميل خلال ذروة المرحلة الأولى من الصراع الأمريكي الإيراني، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

