الأحد 19 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اضطرابات مضيق هرمز ترفع أسعار النفط.. والصين تحد من صدمة الأسواق

الأحد 19/يوليو/2026 - 11:51 ص
بانكير

واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة بعد اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز واستمرار الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية. وفي المقابل، برزت الصين كأحد أبرز العوامل التي ساهمت في الحد من حدة الصدمة عبر الاعتماد على احتياطياتها النفطية الضخمة وتقليص مشترياتها من الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات الشحن تراجعًا ملحوظًا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما سجلت حركة عبور السفن التجارية أدنى مستوياتها منذ شهر مايو، مع قيام عدد من السفن بتغيير مساراتها أو تأجيل العبور نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.

وأدى هذا التطور إلى ارتفاع أسعار الخام بأكثر من 4% خلال تعاملات نهاية الأسبوع، حيث صعد خام برنت إلى نحو 88.10 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 82.49 دولارًا للبرميل، ليسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ منتصف يونيو، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات العالمية.

ورغم هذه التطورات، يرى محللون أن الأسواق تجنبت قفزات سعرية أكبر بفضل السياسة النفطية التي انتهجتها الصين خلال السنوات الماضية، إذ نجحت بكين في بناء احتياطيات استراتيجية ضخمة من النفط الخام، مستفيدة من شراء الخام بأسعار مخفضة خلال فترات سابقة، ما منحها مرونة كبيرة في مواجهة الأزمات الحالية.

وأشارت تقارير دولية إلى أن الصين خفضت وارداتها النفطية بصورة ملحوظة، مع الاعتماد على السحب من مخزونها الاستراتيجي بمعدل يتراوح بين 600 و700 ألف برميل يوميًا، وهو ما ساعد على تقليل الطلب العالمي على النفط في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطًا قوية على الإمدادات.

كما أظهرت بيانات الجمارك الصينية انخفاض واردات النفط بنسبة 41.3% على أساس سنوي لتصل إلى 29.27 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ عام 2016، في خطوة تهدف إلى تجنب شراء الخام عند الأسعار المرتفعة، وتقليل تكلفة الطاقة على القطاع الصناعي الصيني.

ويرى خبراء أسواق الطاقة أن مرونة الطلب الصيني لعبت دورًا مهمًا في تحقيق قدر من التوازن داخل السوق العالمية، حيث خففت من حدة المنافسة على الإمدادات المتاحة، وأسهمت في الحد من ارتفاع الأسعار إلى مستويات أكثر حدة رغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

ويؤكد محللون أن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، ومدى استقرار حركة الملاحة، إلى جانب سياسات كبار المستهلكين، وفي مقدمتهم الصين، التي أصبحت تمتلك تأثيرًا متزايدًا في رسم اتجاهات سوق الطاقة العالمية خلال الأزمات.