الأحد 19 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم السعودية تحت الضغط.. المستثمرون يترقبون نتائج الربع الثاني

الأحد 19/يوليو/2026 - 11:28 ص
بورصة السعودية
بورصة السعودية

استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين قبل إعلان نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني من عام 2026، والتي يُنظر إليها باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على أداء الاقتصاد والشركات خلال النصف الثاني من العام.

وانخفض مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" بنسبة 0.5% ليصل إلى نحو 10666 نقطة، وسط ضغوط بيعية طالت معظم الأسهم القيادية، في ظل عزوف المستثمرين عن تكوين مراكز استثمارية جديدة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وجاء التراجع بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مستويات المخاطرة، رغم استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تجاوزت 80 دولارًا للبرميل، وهو ما كان يُمثل في السابق عامل دعم رئيسيًا للأسهم السعودية، إلا أن تأثير المخاطر الجيوسياسية أصبح أكثر حضورًا في قرارات المستثمرين.

وشهدت أسواق الطاقة مكاسب قوية خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع خام برنت إلى نحو 88 دولارًا للبرميل محققًا أكبر مكاسب أسبوعية منذ أبريل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 82.5 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز نتيجة استمرار التصعيد العسكري.

ويرى محللون أن الأنظار تتجه حاليًا إلى نتائج الشركات المدرجة، ليس فقط لتقييم الأرباح المحققة خلال الربع الثاني، وإنما أيضًا لمتابعة التوقعات المستقبلية التي ستعلنها الإدارات التنفيذية بشأن خطط النمو والاستثمار خلال الفترة المقبلة، والتي ستكون العامل الأبرز في تحديد اتجاه السوق.

كما يتوقع خبراء الأسواق استمرار الأداء الهادئ خلال الجلسات المقبلة مع بقاء أحجام التداول عند مستويات منخفضة، في ظل انتظار المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن التطورات السياسية والاقتصادية، إلى جانب متابعة نتائج الشركات الكبرى، وفي مقدمتها شركات الاتصالات والبنوك والبتروكيماويات.

وفي المقابل، يشير بعض المحللين إلى أن السوق السعودية قد تستفيد من اقتراب مؤشر "تاسي" من مستويات دعم فنية قوية، وهو ما قد يحد من وتيرة التراجعات إذا جاءت نتائج الشركات أفضل من توقعات السوق، أو إذا شهدت الأوضاع الجيوسياسية انفراجة خلال الفترة المقبلة.

وتظل تحركات سوق الأسهم السعودية خلال المرحلة الحالية مرتبطة بعاملين رئيسيين؛ أولهما نتائج أعمال الشركات ومدى قدرتها على تحقيق نمو في الأرباح، وثانيهما تطورات المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المستثمرين وحركة أسواق الطاقة، وهو ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمرة خلال الأسابيع المقبلة.