الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

نتفلكس تتوقع تباطؤ نمو الإيرادات.. هل تفقد عملاقة البث زخمها في 2026؟

الجمعة 17/يوليو/2026 - 10:03 ص
بانكير

تواجه نتفلكس مرحلة جديدة من التحديات بعدما كشفت توقعاتها المالية عن تباطؤ نمو الإيرادات للربع الثاني على التوالي، في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من فقدان الشركة زخمها الذي حافظت عليه لسنوات باعتبارها أكبر منصة بث ترفيهي مدفوع في العالم. 

ورغم استمرار نتفلكس في تحقيق أرباح قوية وتفوقها على المنافسين من حيث عدد المشتركين وساعات المشاهدة، فإن مؤشرات الأداء المستقبلية أصبحت أكثر حذرًا، وهو ما انعكس سريعًا على تعاملات السهم في الأسواق.

نتفلكس تتوقع إيرادات أقل من تقديرات السوق

أعلنت نتفلكس أنها تتوقع تسجيل إيرادات تبلغ نحو 12.9 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع أرباح متوقعة تصل إلى 82 سنتًا للسهم، وهي أرقام جاءت أقل قليلًا من متوسط توقعات المحللين في وول ستريت.

ورغم أن نتائج الربع الثاني جاءت متوافقة مع التوقعات، حيث بلغت الإيرادات 12.6 مليار دولار وسجلت الأرباح 80 سنتًا للسهم، فإن الأنظار اتجهت بصورة أكبر إلى توقعات الفترات المقبلة، والتي عكست تباطؤًا في وتيرة النمو مقارنة بالسنوات الماضية.

تباطؤ المشاهدة يضغط على أداء نتفلكس

ورغم احتفاظ نتفلكس بمكانتها كأكبر منصة بث مدفوعة عالميًا من حيث قاعدة المشتركين، فإن الشركة بدأت تواجه تحديات تتعلق بتراجع معدلات نمو المشاهدة والإيرادات، وهو ما أثار قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات النمو التاريخية.

وشهد النصف الأول من عام 2026 فترة وصفت بأنها من أضعف الفترات على مستوى الأعمال الأصلية الجديدة، بعدما واجهت عدة مسلسلات عائدة صعوبة في الحفاظ على نسب المشاهدة خلال مواسمها الجديدة.

لكن الشركة تمكنت من كسر هذه الحالة عبر مسلسل "سأجدك" المقتبس من رواية الكاتب هارلان كوبن، والذي أصبح أكثر الأعمال الأصلية الجديدة مشاهدة على المنصة خلال العام الجاري.

الرياضة والبودكاست والذكاء الاصطناعي.. خطة نتفلكس لاستعادة الزخم

في محاولة لاستعادة وتيرة النمو، وسعت نتفلكس استثماراتها في مجالات جديدة تتجاوز المحتوى التقليدي، حيث تراهن الشركة بقوة على بث الأحداث الرياضية المباشرة، إضافة إلى التوسع في بودكاست الفيديو الذي يشهد نموًا سريعًا بين مستخدمي الهواتف المحمولة.

وأكدت الشركة أن المحتوى الرياضي المباشر ساعد في جذب أعداد كبيرة من المشتركين، بينما نجح البودكاست في زيادة معدلات استخدام المنصة خلال ساعات النهار، وهو ما يمنحها مصادر جديدة للنمو بعيدًا عن المسلسلات والأفلام التقليدية.

كما أعلنت نتفلكس عن مجموعة من الشراكات مع مشاهير صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، ومن بينهم آلان تشيكن تشاو ونيك ديجيوفاني، في إطار خطتها لاستقطاب شرائح جديدة من الجمهور.

الذكاء الاصطناعي يدخل بقوة في إنتاج محتوى نتفلكس

وضمن استراتيجيتها لخفض التكاليف وتسريع الإنتاج، كشفت نتفلكس عن توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل عملياتها، موضحة أنها تعتمد هذه التكنولوجيا حاليًا في نحو 300 عمل.

وأكدت الشركة في رسالتها إلى المساهمين أن الذكاء الاصطناعي يتيح إنتاج محتوى بجودة أعلى، وفي وقت أقل، وبتكاليف أدنى مقارنة بطرق الإنتاج التقليدية، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية النمو خلال السنوات المقبلة.

نتفلكس تعيد التجارب المجانية وتختبر أسواقًا جديدة

وفي خطوة تستهدف توسيع قاعدة العملاء، أعادت نتفلكس تقديم التجارب المجانية في عدد من الأسواق بصورة تجريبية، بهدف جذب مشتركين جدد وتشجيع المستخدمين على الاشتراك الدائم.

كما أوضحت الشركة أن الوقت الذي يقضيه المشتركون على المنصة ارتفع بنسبة 2% خلال النصف الأول من عام 2026، رغم المنافسة القوية من بطولات رياضية عالمية مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية الشتوية، التي جذبت ملايين المشاهدين عبر منصات وقنوات منافسة.

هل تستعيد نتفلكس وتيرة النمو؟

يرى مراقبون أن نتفلكس لا تزال تمتلك العديد من نقاط القوة، أبرزها قاعدة المشتركين الضخمة، وانتشارها العالمي، وتنوع محتواها، إلا أن المرحلة المقبلة ستفرض عليها تحديات أكبر للحفاظ على معدلات النمو في ظل اشتداد المنافسة وارتفاع توقعات المستثمرين.

وتعتمد الشركة خلال الفترة المقبلة على نجاح استثماراتها في الرياضة المباشرة، وبودكاست الفيديو، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقديم أعمال أصلية قادرة على جذب المشاهدين واستعادة الزخم الذي ميّز المنصة خلال السنوات الماضية، في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تباطؤ في الإيرادات أو نمو المشتركين.