الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

من قلب المزارع المصرية إلى العالم.. الفول السوداني المصري يقتحم قائمة الكبار بـ 132 مليون دولار

الجمعة 17/يوليو/2026 - 05:30 ص
الفول السوداني
الفول السوداني

يمكن ناس كتير تشوف الفول السوداني مجرد تسلية أو وجبة خفيفة، لكن بالنسبة للاقتصاد المصري، بقى واحد من أهم المحاصيل التصديرية.

وخلال الفترة الأخيرة، نجح الفول السوداني المصري في تحقيق صادرات وصلت إلى 132 مليون دولار، ليحجز مكانه بين كبار المصدرين عالميًا، ويؤكد أن الزراعة المصرية قادرة تنافس بقوة في الأسواق الدولية. 

لما بنسمع عن الصادرات المصرية، غالبًا بييجي في بالنا الموالح أو البطاطس أو الفراولة.. لكن فيه محصول تاني بيحقق نجاح كبير بعيد عن الأضواء.. وهو الفول السوداني.

المنتج اللي ناس كتير بتعتبره مجرد "تسالي"، بقى واحد من أهم المحاصيل اللي بتدخل عملة صعبة لمصر، بعد ما سجل صادرات بقيمة 132 مليون دولار، وحقق مكانة متقدمة بين أكبر الدول المصدرة للفول السوداني في العالم.

السر في نجاح الفول السوداني المصري مش بس الكميات، لكن كمان الجودة العالية.

التربة المصرية، خاصة في الأراضي الرملية، بتوفر ظروف مثالية لزراعته، وبتساعد على إنتاج حبوب بمواصفات مميزة من حيث الحجم والطعم والجودة.

وده خلاه مطلوب في أسواق كتير، سواء في أوروبا أو آسيا أو الدول العربية، اللي بتستخدمه في الصناعات الغذائية أو بيستهلك بشكل مباشر.

لكن رحلة الفول السوداني من الأرض لحد الأسواق العالمية مش بسيطة.

كل مرحلة بتبدأ باختيار التقاوي المناسبة، وبعدها الاهتمام بالري والتسميد، ثم الحصاد في التوقيت المناسب، وبعد كده التجفيف والفرز والتعبئة وفقًا لمواصفات دقيقة، عشان المنتج يقدر ينافس عالميًا.

الاهتمام بالجودة بقى عنصر أساسي، لأن الأسواق الخارجية بقت بتطبق معايير صارمة جدًا، سواء من ناحية سلامة الغذاء أو نسب الرطوبة أو طريقة التعبئة.

ومع التزام المنتج المصري بالمواصفات دي، زادت ثقة المستوردين، وبدأت الطلبات ترتفع عامًا بعد الآخر.

كمان الفول السوداني مش مجرد محصول للتصدير، لكنه بيدخل في صناعات كتير، زي زبدة الفول السوداني، والزيوت النباتية، والحلويات، والمخبوزات، وأعلاف الحيوانات، وده بيزود قيمته الاقتصادية بشكل كبير.

وعلى مستوى المزارعين، المحصول بيمثل مصدر دخل مهم، خصوصًا في المحافظات اللي اشتهرت بزراعته، لأنه بيحقق عائدًا جيدًا عند الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة.

وفي نفس الوقت، زيادة الصادرات معناها زيادة دخول العملة الأجنبية، وتشغيل سلاسل كاملة من العمالة، بداية من الزراعة والحصاد، مرورًا بالنقل والتعبئة، ووصولًا إلى الشحن والتصدير.

ومع اهتمام الدولة بالتوسع في الصادرات الزراعية، وتحسين جودة المحاصيل، أصبح الفول السوداني واحدًا من المنتجات اللي بترفع اسم مصر في الأسواق العالمية، جنب محاصيل تانية حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

الخبراء كمان بيتوقعوا إن فرص النمو ما زالت كبيرة، خاصة مع زيادة الطلب العالمي على الأغذية الطبيعية والمنتجات النباتية، وهو ما يفتح الباب أمام المنتج المصري للوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق أرقام أكبر.

يعني الفول السوداني بالنسبة للبعض مجرد كيس تسالي، لكنه في الحقيقة محصول استراتيجي بيساهم في دعم الاقتصاد، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، وإثبات إن الزراعة المصرية ما زالت قادرة تنافس بقوة على الساحة العالمية، وتحول محصول بسيط إلى قصة نجاح تُقاس بمئات الملايين من الدولارات.