رسائل اقتصادية وتنموية من ختام الجولة الميدانية
مجلس الوزراء: خطة تنفيذية خلال 10 أيام لضمان توافر السلع واستقرار الأسعار
اختتم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته الميدانية التي استمرت نحو 8 ساعات وشملت عددًا من المشروعات التنموية بالمحافظات، بعقد مؤتمر صحفي استعرض خلاله أبرز الملفات الاقتصادية والتنموية التي تعمل عليها الحكومة خلال المرحلة الحالية، وفي مقدمتها استقرار الأسواق، وتوفير السلع، وتعزيز الاحتياطي النقدي، والتوسع في مشروعات الطاقة، إلى جانب دعم السياحة والمؤتمرات الدولية.
وكشفت الرسائل التي تضمنها المؤتمر عن توجه حكومي يركز على تسريع تنفيذ التكليفات الرئاسية، ومواجهة التحديات الاقتصادية، مع استمرار العمل على المشروعات القومية التي تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.

خطة حكومية عاجلة لضبط الأسواق وتوفير السلع
أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعرض خلال 10 أيام خطة تنفيذية متكاملة على مجلس الوزراء لبدء تنفيذ التكليفات الرئاسية الخاصة بضمان توافر السلع وتحقيق استقرار الأسعار، مشيرًا إلى أن الملف يحظى بأولوية قصوى في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة حركة الأسعار داخل الأسواق، وتعمل على الحفاظ على استقرارها وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، مؤكدًا أن وفرة الإنتاج تمثل العامل الرئيسي لتحقيق التوازن داخل الأسواق والحد من أي ضغوط سعرية.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة تواصل تنفيذ إجراءات تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتحسين منظومة التداول، بما يضمن استمرار تدفق السلع للمستهلكين بأسعار مناسبة، مع تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء أن احتياطي النقد الأجنبي تجاوز 55 مليار دولار لأول مرة في تاريخ مصر، لافتًا إلى أن الاحتياطي من العملات الأجنبية ارتفع بنحو 2 مليار دولار خلال شهر واحد، وهو ما يعكس – بحسب تصريحاته – تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة المتغيرات الخارجية.
كما شدد على أن مصر حريصة على استتباب الأمن والاستقرار، باعتبارهما من أهم العوامل الداعمة للاقتصاد وجذب الاستثمارات.
العلمين الجديدة والطاقة.. مشروعات تدعم الاقتصاد والاستثمار
تطرق رئيس الوزراء إلى عدد من المشروعات القومية التي تمثل ركيزة لخطة التنمية، مؤكدًا أن مدينة العلمين الجديدة لم تعد مدينة موسمية، بل أصبحت وجهة مهمة لقطاع السياحة المصري.
وأوضح أن مركز المؤتمرات بالمدينة سيستضيف خلال شهر أكتوبر المقبل فعاليات إفريقية ودولية، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة العلمين الجديدة على خريطة المؤتمرات والمعارض العالمية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل المدينة إلى مركز لاستضافة الفعاليات الدولية على مدار العام.
وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى استعادة الاستقرار والهدوء على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينعكس إيجابًا على حركة السياحة والاستثمار والتجارة العالمية.
وفي ملف الطاقة، أوضح مدبولي أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة، بهدف الإسراع في دخولها الخدمة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا جاء نتيجة التوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن الحكومة تبذل أقصى جهودها للتعامل مع هذه المتغيرات والحد من آثارها على الاقتصاد المحلي.
وتحدث أيضًا عن مشروع محطة الضبعة النووية، واصفًا إياه بأنه مشروع عملاق، معربًا عن أمله في أن يبدأ دخول إنتاج الكهرباء من المحطة بنهاية عام 2028، بما يدعم منظومة الطاقة ويعزز أمن الإمدادات الكهربائية.

مؤشرات اقتصادية ورسائل للمستقبل
عكست تصريحات رئيس الوزراء مجموعة من المؤشرات التي ترى الحكومة أنها تدعم مسار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها ارتفاع الاحتياطي النقدي، واستمرار تنفيذ المشروعات القومية، والتوسع في مشروعات الطاقة، والعمل على ضبط الأسواق وتحقيق استقرار الأسعار.
كما أبرز المؤتمر توجهًا حكوميًا نحو الإسراع في تنفيذ التكليفات الرئاسية المرتبطة بالملف الاقتصادي، مع التركيز على زيادة الإنتاج المحلي باعتباره الوسيلة الأساسية لتحقيق التوازن في الأسواق وتقليل الضغوط التضخمية.
وفي الوقت نفسه، أكدت الرسائل الصادرة عن المؤتمر استمرار الاهتمام بتعزيز مكانة مدينة العلمين الجديدة كمركز للسياحة والمؤتمرات الدولية، إلى جانب المضي في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة التي تستهدف رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وبحسب ما أعلنه رئيس الوزراء، فإن الأيام العشرة المقبلة ستشهد عرض الخطة التنفيذية الخاصة بتوفير السلع واستقرار الأسعار على مجلس الوزراء، تمهيدًا لبدء تنفيذها، في إطار متابعة التكليفات الرئاسية ودعم استقرار الأسواق، بالتوازي مع استمرار العمل على المشروعات التنموية والاستراتيجية التي تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.
