النفط يتراجع في الصين.. إنتاج المصافي يهبط 18% إلى 51.24 مليون طن
تواصل سوق النفط العالمية مواجهة ضغوط متزايدة، بعدما خفضت مصافي التكرير الصينية إنتاجها خلال شهر يونيو إلى أدنى مستوى في ست سنوات، متأثرة بتراجع الطلب المحلي واضطرابات إمدادات الخام الناتجة عن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الصيني الصادرة اليوم الأربعاء أن إنتاج النفط المكرر انخفض بنسبة 18% على أساس سنوي خلال يونيو، ليسجل 51.24 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ مارس 2020، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه قطاع التكرير في أكبر مستورد للخام عالميًا.
النفط يتأثر بتراجع الواردات والطلب في الصين
وجاء هذا التراجع بعد انخفاض واردات النفط الخام الصينية خلال يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الصيني تسجيل تباطؤ في وتيرة النمو، بالتزامن مع توسع استخدام المركبات الكهربائية داخل قطاع النقل.
وأدى هذا التحول إلى تراجع استهلاك الوقود التقليدي بصورة ملحوظة، ما انعكس على هوامش أرباح المصافي، خاصة المستقلة منها، والتي تعتمد بصورة كبيرة على الخام الإيراني منخفض التكلفة، الأمر الذي زاد من الضغوط التشغيلية عليها.
كما ساهمت اضطرابات شحنات النفط الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في زيادة صعوبة تأمين الإمدادات، وهو ما دفع العديد من المصافي إلى تقليص معدلات التشغيل خلال الفترة الماضية.
توقعات باستمرار انخفاض إنتاج النفط خلال يوليو
وتوقعت مؤسسة "جي إل كونسالتنج" استمرار تراجع عمليات تكرير النفط في الصين خلال يوليو، مع اتجاه عدد أكبر من المصافي إلى إيقاف بعض وحدات الإنتاج لإجراء أعمال الصيانة وتقليل الخسائر الناجمة عن ضعف الطلب وتراجع هوامش الربحية.
ويرى محللون أن استمرار تباطؤ الاقتصاد الصيني، إلى جانب التحول المتسارع نحو الطاقة الكهربائية، قد يفرض ضغوطًا إضافية على سوق النفط العالمية خلال الأشهر المقبلة، في ظل تغير أنماط الاستهلاك داخل أكبر الأسواق الآسيوية، وهو ما قد يؤثر في مستويات الطلب العالمي على الخام إذا استمرت هذه المؤشرات السلبية.
