الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسواق آسيا تنتعش بدعم تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 10:26 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية مكاسب قوية خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة ببيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع، ما عزز توقعات المستثمرين بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، في وقت شهدت فيه أسعار النفط حالة من الاستقرار عقب تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وشهدت البورصات الآسيوية أداءً إيجابياً واسع النطاق، إذ قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 7%، بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1%، كما صعد مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.4%، وسط تفاؤل المستثمرين باستمرار الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي وترقب نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى.

وفي المقابل، ألقى التراجع الحاد في سهم شركة "آي بي إم"، الذي فقد نحو ربع قيمته خلال جلسة الثلاثاء، بظلاله على الأسواق، بعدما جاءت توقعات إيرادات الشركة أقل من تقديرات المحللين، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تقييمات بعض شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وعززت نتائج البنوك الأميركية الكبرى من شهية المستثمرين للمخاطرة، بعدما سجلت أرباحاً تجاوزت توقعات الأسواق، وهو ما انعكس على أداء مؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك"، لتنتقل موجة التفاؤل إلى الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وعلى صعيد الاقتصاد الأميركي، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين تراجعاً شهرياً بنسبة 0.4% خلال يونيو، في أول انخفاض من نوعه منذ جائحة كورونا، فيما سجل معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6% مقارنة بتوقعات بلغت 2.8%.

 وأسهمت هذه البيانات في تقليص رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة خلال يوليو إلى نحو 16% فقط، بعد أن كانت أعلى بكثير في الأيام السابقة.

كما انعكس هذا التطور على سوق السندات، إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.19% بعد تراجع بلغ 11 نقطة أساس، بينما شهد الدولار الأميركي تراجعاً أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي واصل ضعفه.

وفي الصين، كشفت البيانات الرسمية عن تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 4.3% خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين، نتيجة استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثر الاقتصاد بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة. 

ورغم ذلك، رأى المستثمرون أن تحسن مبيعات التجزئة وارتفاع الإنتاج الصناعي والصادرات قد يدعمان الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع ترقب إجراءات تحفيزية محددة من الحكومة الصينية.

أما في أسواق العملات، فقد استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوياته في شهر، بينما حافظ اليورو على تداوله فوق مستوى 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقترباً من مستوى 0.70 دولار.

وفي سوق الطاقة، استقرت عقود خام برنت بالقرب من 85.8 دولار للبرميل، بعدما حققت مكاسب قوية منذ بداية الأسبوع بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم تراجع الإدارة الأميركية عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو ما خفف من حدة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية.

ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة نتائج أعمال عدد من المؤسسات والشركات الأميركية الكبرى، من بينها بنك نيويورك ميلون، ومورغان ستانلي، وجونسون آند جونسون، وبلاك روك، إلى جانب نتائج شركة يونايتد إيرلاينز، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات إضافية حول أداء الاقتصاد الأميركي واتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.