الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

السعودية تعزز ريادتها الرقمية.. شراكة مع "كوهير" الكندية لإنشاء بنية حوسبة ذكية

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 09:40 ص
صندوق الاستثمار العام
صندوق الاستثمار العام السعودي

واصلت المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الدول الرائدة في قطاع الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بعدما حافظت على المركز الأول عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2026 للعام الثاني على التوالي، محققة 99.8 نقطة، وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي للاتصالات. 

كما جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بـ98.8 نقطة، تلتها إستونيا بـ98.5 نقطة، بينما تقاسمت فنلندا والكويت وقطر المركز الرابع برصيد 98.4 نقطة لكل منها.

وفي إطار تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة "هيومين"، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن توقيع شراكة استراتيجية مع شركة "كوهير" (Cohere) الكندية لتخصيص ما لا يقل عن 50 ميغاواط من قدرات الحوسبة المتخصصة للذكاء الاصطناعي داخل المملكة، مع إمكانية التوسع خلال السنوات الخمس المقبلة.

وجاء الإعلان عن الاتفاقية بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السعودية، حيث تستهدف الشراكة إنشاء بنية تحتية متقدمة لتطوير وتشغيل الجيل المقبل من نماذج الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى خلال عام 2027.

وبموجب الاتفاق، ستوفر "هيومين" البنية التحتية وقدرات الحوسبة المتقدمة، فيما تسهم "كوهير" بخبراتها في تطوير النماذج اللغوية الكبيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما يشمل التعاون تطوير نماذج ذكاء اصطناعي سيادية، إلى جانب نماذج متخصصة باللغة العربية وحلول رقمية تخدم قطاعات متعددة داخل المملكة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "هيومين"، طارق أمين، أن اختيار "كوهير" للمملكة لتنفيذ أول مشروع واسع النطاق خارج كندا يعكس الثقة المتزايدة في البيئة التقنية السعودية، ويؤكد جاهزية المملكة لتكون مركزًا عالميًا لتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الجانبان أن الشراكة ستجمع بين البنية التحتية المتطورة التي تطورها "هيومين" والخبرة التقنية لشركة "كوهير"، بما يسرّع ابتكار حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وإدارة المعرفة ورفع الكفاءة التشغيلية في مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية السعودية الهادفة إلى تعزيز استثماراتها في الاقتصاد الرقمي، وتوسيع قدراتها في مجال الحوسبة المتقدمة، واستقطاب الشركات العالمية العاملة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وكانت المملكة قد حققت خلال الفترة الماضية تقدماً ملحوظاً في المؤشرات الدولية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق عدد من المبادرات والمشروعات النوعية، من بينها منصة "هيومين تشات" ونماذج لغوية عربية متقدمة، فضلاً عن توسع الشركات الوطنية في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يعزز مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي للتقنيات المستقبلية.