الصين تتجاوز التوقعات التجارية في يونيو.. نمو قوي للصادرات والواردات
سجلت التجارة الخارجية الصينية أداءً قويًا خلال شهر يونيو، بعدما تجاوزت الصادرات والواردات توقعات الأسواق، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على رقائق الذاكرة والمعدات المرتبطة بتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار قوة الطلب على المنتجات الصناعية الصينية في الأسواق الرئيسية.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن صادرات البلاد حققت أسرع وتيرة نمو سنوية خلال أربعة أشهر، بينما سجلت الواردات أعلى معدل نمو لها في نحو خمس سنوات، في مؤشر يعكس تحسن النشاط التجاري واستمرار تعافي الاقتصاد الصيني رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأسهم هذا الأداء في ارتفاع الفائض التجاري للصين إلى 125.6 مليار دولار خلال يونيو، مقارنة مع 105.4 مليار دولار في مايو، ليصبح ثاني أكبر فائض تجاري تسجله البلاد على الإطلاق، ما يعزز مكانة الصين كأحد أبرز اللاعبين في التجارة العالمية.
وعلى صعيد الأسواق الخارجية، ارتفعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.8% على أساس سنوي خلال يونيو، في حين قفزت الشحنات المتجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 18.5%.
ويرجح محللون أن يكون هذا النمو مدفوعًا بزيادة صادرات أجهزة التكييف، في ظل موجات الحر الشديدة التي اجتاحت العديد من الدول الأوروبية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على معدات التبريد.
كما كشفت البيانات عن نمو الواردات الصينية بنسبة 36% على أساس سنوي، متجاوزة بشكل واضح توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو عند 24%، وكذلك القراءة السابقة البالغة 27.4%.
ويعكس هذا الأداء زيادة الطلب المحلي على المواد الخام والمكونات الصناعية والسلع الوسيطة، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية تعزيز إنتاجها لتلبية الطلب الداخلي والخارجي.
وفي المقابل، واصلت الصادرات الصينية تسجيل أداء قوي، بعدما ارتفعت بنسبة 27% خلال يونيو، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى نمو عند 19%، كما تفوقت على القراءة السابقة البالغة 19.4%.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم الإيجابي في قطاع التجارة الخارجية، مدعومًا بالطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية والمعدات الصناعية، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وتشير هذه النتائج إلى أن الاقتصاد الصيني يواصل إظهار قدر كبير من المرونة، مستفيدًا من تنامي الطلب العالمي على التكنولوجيا، وتحسن أداء الأسواق الخارجية، إلى جانب تعافي الطلب المحلي، وهو ما يعزز توقعات استمرار النشاط التجاري خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي والتحديات المرتبطة بالتوترات التجارية وأسعار الفائدة.


