طرح 335 قطاعًا للذهب والخامات التعدينية.. البترول تكشف تفاصيل المزايدة الجديدة وآلية التقديم
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن قطاع التعدين في مصر يشهد تحولًا استراتيجيًا يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، من خلال تطبيق معايير الحوكمة والشفافية، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات المحلية والعالمية.
وقال المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، إن الرؤية الحالية تستهدف تطوير قطاع التعدين وفقًا للمعايير العالمية، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية.
335 قطاعًا للذهب والخامات التعدينية
أوضح المتحدث أن الوزارة طرحت مزايدة جديدة بنظام المناطق المفتوحة عبر الموقع الإلكتروني لهيئة الثروة المعدنية، تشمل 335 قطاعًا، منها 261 قطاعًا للذهب و74 قطاعًا للخامات التعدينية الأخرى مثل الفوسفات والكاولين وغيرها، على مساحة إجمالية تبلغ نحو 650 كيلومترًا مربعًا.
وأشار إلى أن النظام الجديد يمنح المستثمرين حرية اختيار المناطق المستهدفة إلكترونيًا، مع الحصول على حزم البيانات الفنية الخاصة بكل منطقة قبل التقدم بطلبات الاستثمار.
آلية حوكمة ومعايير تقييم واضحة
تعتمد المزايدة على آلية حوكمة تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، حيث يقدم المستثمر مظروفًا فنيًا وآخر ماليًا خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من الحصول على البيانات، على أن تتولى لجنة متخصصة تقييم العروض وفق معايير معلنة وواضحة.
وأكد أن كراسة الشروط تتضمن مواصفات عالمية خاصة باستكشاف الذهب، من بينها تطبيق نظام JORC والمعايير الكندية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في قطاع التعدين.
إقبال كبير من الشركات المحلية والعالمية
وكشف المتحدث الرسمي أن المزايدة شهدت اهتمامًا واسعًا منذ إطلاقها، حيث قامت أكثر من 225 شركة بسحب كراسة الشروط، فيما بدأت شركات أخرى في حجز المناطق ودراسة البيانات الفنية تمهيدًا للتقدم بعروضها.
وأوضح أن هذا الإقبال جاء بالتزامن مع إجراءات حكومية لتعزيز الثقة في السوق المصرية، من بينها تسوية مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما ساهم في تحسين مناخ الاستثمار.
رفع مساهمة التعدين في الاقتصاد المصري
وأشار إلى أن وزارة البترول تستهدف زيادة مساهمة قطاع الثروة المعدنية في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 1% حاليًا إلى أكثر من 5% أو 6% خلال السنوات المقبلة، من خلال جذب كبرى شركات التعدين العالمية، والاستفادة من النجاحات التي حققها منجم السكري المصنف ضمن أفضل مناجم الذهب عالميًا.
كما لفت إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ مشروع مسح جوي حديث باستخدام التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا، بهدف توفير بيانات دقيقة تقلل مخاطر الاستكشاف وتساعد المستثمرين على تحديد المناطق الواعدة بالمعادن، إلى جانب تطوير الكوادر البشرية ودعم منظومة الاستثمار التعديني.


