الفضة تتراجع في ختام الأسبوع وسط ضغوط العوائد الأميركية وتصاعد التوترات الجيوسياسية
أنهت أسعار الفضة تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل ضغوط ناجمة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار.
ووفقًا لبيانات الأسواق، انخفضت أسعار الفضة خلال ختام تعاملات أميركا الشمالية بنسبة 0.54%، ليستقر سعر الأوقية عند نحو 59.66 دولار، متأثرة بارتفاع العوائد على السندات الأميركية، إلى جانب التحول في معنويات المستثمرين مع عودة المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.
اتجاه هابط يسيطر على السوق
تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الاتجاه الهابط لأسعار الفضة، مع تكوين قمم وقيعان أدنى من مستوياتها السابقة، في إشارة إلى استمرار سيطرة البائعين على حركة السوق.
كما يواصل مؤشر القوة النسبية (RSI) التداول دون المستوى المحايد البالغ 50 نقطة، متجهًا نحو منطقة التشبع البيعي، ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط على الأسعار في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
مستويات الدعم والمقاومة
يرى محللون فنيون أن أول مستويات الدعم المهمة يقع عند 57.22 دولار للأوقية، وهو المستوى المسجل في 8 يوليو. وفي حال كسر هذا المستوى، قد تمتد الخسائر إلى 55.63 دولار، وهو أدنى مستوى منذ بداية العام والمسجل في 22 يونيو، خاصة بعد هبوط الأسعار دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم منذ منتصف يونيو.
وفي حال استمرار الضغوط وكسر مستوى 55.63 دولار، فقد تتراجع الفضة إلى نحو 54.30 دولار للأوقية، والذي يمثل مستوى دعم فنيًا بعد أن كان مقاومة سابقة.
سيناريو التعافي
على الجانب الآخر، قد تتحسن النظرة الفنية إذا نجحت الفضة في اختراق خط الاتجاه الهابط الواقع بين 62.25 و62.50 دولار للأوقية، وهو ما قد يمهد الطريق لاستهداف المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 69.94 دولار، ثم المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 70.31 دولار للأوقية، بما قد يشير إلى تحول إيجابي في الاتجاه على المدى المتوسط.

