لماذا يترقب المستثمرون القرار؟
غدًا.. البنك المركزي يحسم مصير أسعار الفائدة في رابع اجتماعات 2026
تتجه أنظار الأسواق المحلية ودوائر الأعمال إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده غدًا الخميس، لحسم مصير أسعار الفائدة في رابع اجتماعاتها خلال عام 2026، وسط ترقب من المستثمرين والمؤسسات المالية لقرار سيكون له تأثير مباشر على تكلفة الاقتراض، والعائد على المدخرات، وحركة الاستثمار، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.
وتشير غالبية التوقعات إلى أن لجنة السياسة النقدية قد تتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي، مع استمرار نهج التريث حتى تتضح بصورة أكبر اتجاهات التضخم وتأثير المتغيرات الاقتصادية العالمية على السوق المحلية.
رابع اجتماعات السياسة النقدية خلال 2026
يمثل اجتماع الغد المحطة الرابعة للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، بعد ثلاثة اجتماعات سابقة اتخذت خلالها اللجنة قرارات استهدفت تحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم استقرار الاقتصاد.

وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها الأخير خلال مايو الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ليستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم 19.5%.
ويأتي الاجتماع الجديد في وقت يواصل فيه البنك المركزي تقييم آثار قراراته السابقة، بالتزامن مع تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية، مع استمرار مراقبة المتغيرات الخارجية التي قد تؤثر على معدلات التضخم وسوق الصرف.
لماذا ترجح التوقعات تثبيت أسعار الفائدة؟
يرى محللون وبنوك استثمار أن السيناريو الأقرب يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، مع تفضيل البنك المركزي منح الوقت الكافي لظهور آثار السياسة النقدية الحالية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
كما يأتي هذا التوجه في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب ترقب مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهي عوامل قد تؤثر بصورة مباشرة على معدلات التضخم وتدفقات الاستثمار في الأسواق الناشئة.
ويضع البنك المركزي في اعتباره أيضًا تطورات سعر صرف الجنيه، وأسعار السلع الأساسية والطاقة، باعتبارها من أهم المؤشرات المؤثرة في القرار النهائي للجنة.
قرار مؤثر في الاقتصاد والأسواق
يحظى اجتماع لجنة السياسة النقدية باهتمام واسع من المستثمرين وقطاع الأعمال، باعتباره أحد أهم الاجتماعات الاقتصادية خلال العام، لما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على تكلفة التمويل والائتمان، والعائد على الودائع والشهادات الادخارية، إلى جانب تأثيره على مناخ الاستثمار وحركة الأسواق المالية.
ويتزامن الاجتماع مع إعلان البنك المركزي ارتفاع صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو ما يعكس استمرار قوة مركز الاحتياطيات الأجنبية وقدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية، بما يوفر مساحة أكبر لدعم الاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى جميع السيناريوهات مطروحة حتى صدور القرار الرسمي غدًا، إلا أن أغلب التقديرات ترجح استمرار سياسة التثبيت، انتظارًا لمزيد من البيانات التي تحدد مسار التضخم واتجاهات الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام.
