الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

حصان رابح جديد.. كيف يقود "البيض المبستر" طفرة تصديرية لمصر بعد تجاوز 700 طن؟

الخميس 09/يوليو/2026 - 08:00 ص
البيض
البيض

لما بنسمع كلمة "صادرات مصر"، غالبًا أول حاجة بتيجي في بالنا هي الفاكهة أو الخضار أو الغاز الطبيعي. لكن المرة دي، البطل مختلف تمامًا. منتج يمكن ناس كتير تسمع عنه لأول مرة، لكنه بدأ يحقق أرقامًا لافتة في الأسواق الخارجية، وهو البيض المبستر.

ومع تجاوز الصادرات حاجز 700 طن، بدأ المنتج ده يفرض نفسه كواحد من الفرص الواعدة اللي ممكن تضيف مصدر دخل جديد للاقتصاد المصري.

لكن إيه هو البيض المبستر؟ وليه عليه طلب متزايد؟ وإزاي مصر قدرت تدخل المنافسة؟ البيض المبستر هو ببساطة بيض سائل بيتعرض لعملية معالجة حرارية دقيقة تقضي على البكتيريا الضارة، من غير ما تؤثر على قيمته الغذائية أو خصائصه الأساسية.

وبعد كده بيتعبأ في عبوات مخصصة أو يتحول إلى منتجات مختلفة تستخدم مباشرة في الصناعات الغذائية. المنتج ده مطلوب جدًا في مصانع الأغذية، والفنادق، والمخابز، وشركات الحلويات، لأنه بيوفر الوقت، ويقلل الهدر، ويضمن مستوى أعلى من الأمان الغذائي مقارنة باستخدام البيض العادي.

خلال الفترة الأخيرة، نجحت مصر في تصدير أكثر من 700 طن من البيض المبستر، وهو رقم بيعكس إن المنتج المصري بدأ يحجز مكانه في الأسواق الخارجية، خاصة مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة المطلوبة عالميًا.

الميزة الكبيرة في تصدير البيض المبستر إنه بيضيف قيمة اقتصادية أعلى من تصدير البيض الخام. بمعنى إن المنتج بيمر بمراحل تصنيع وتعبئة وتجهيز قبل خروجه للأسواق العالمية، وده بيحقق عائد أكبر، وفي نفس الوقت بيفتح فرص عمل جديدة في مجالات التصنيع والتغليف والنقل.

كمان التوسع في إنتاج النوع ده من المنتجات بيساعد على تنويع الصادرات المصرية، وده هدف مهم لأي اقتصاد، لأنه يقلل الاعتماد على عدد محدود من السلع، ويخلق مصادر دخل جديدة من منتجات غير تقليدية.

الطلب العالمي على البيض المبستر بيزيد سنة بعد سنة، خصوصًا مع تشدد معايير سلامة الغذاء في كثير من الدول، واحتياج المصانع لمنتجات جاهزة وآمنة وسهلة الاستخدام. وده بيدي فرصة كبيرة للدول اللي تقدر توفر منتج بجودة عالية وسعر منافس.

ومع امتلاك مصر قطاعًا كبيرًا لإنتاج الدواجن والبيض، بقت عندها فرصة لتحويل جزء من الإنتاج الخام إلى منتجات مصنعة تحقق أرباحًا أكبر، بدل الاكتفاء ببيع المواد الأولية فقط.

نجاح البيض المبستر ممكن يشجع على التوسع في تصنيع منتجات غذائية أخرى بنفس الفكرة، بحيث يتم تصدير منتجات ذات قيمة مضافة بدلًا من تصدير المواد الخام فقط، وهو اتجاه بتسعى إليه دول كثيرة لزيادة عوائدها من التجارة الخارجية.

وفي الوقت نفسه، زيادة الصادرات من المنتجات الغذائية المصنعة بتساهم في دخول عملة أجنبية، ودعم الميزان التجاري، وتعزيز مكانة الصناعات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية. يعني قد يبدو البيض المبستر منتجًا بسيطًا، لكنه يثبت أن الفرص الاقتصادية الكبيرة لا ترتبط دائمًا بالقطاعات التقليدية.

ومع تجاوز الصادرات حاجز 700 طن، أصبح هذا المنتج مثالًا على أن التصنيع الجيد والجودة العالية يمكن أن يحولا أي منتج إلى قصة نجاح جديدة، وأن مصر تمتلك فرصًا حقيقية لزيادة صادراتها من المنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة خلال السنوات المقبلة.