تكاليف الاقتراض في اليابان تقفز لأعلى مستوياتها منذ 30 عامًا مع تصاعد القلق بشأن الين
شهدت تكاليف الاقتراض في اليابان ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود، في ظل تزايد مخاوف المستثمرين بشأن تراجع قيمة الين وتأثيره على الاستقرار المالي.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بنحو ثلاث نقاط أساس، ليصل إلى 2.872%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 1996، في حين استقر العائد على السندات طويلة الأجل لأجل ثلاثين عامًا عند مستوى 4.011%، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الدين.
ويثير هذا الارتفاع المتسارع في تكاليف الاقتراض مخاوف متزايدة بين المستثمرين، خاصة في ظل حجم الدين الحكومي الياباني الكبير، والذي يتجاوز 200% من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يزيد من حساسية الاقتصاد لأي ارتفاعات إضافية في أسعار الفائدة.
وعلى مدار سنوات طويلة، جذبت السندات اليابانية المستثمرين بفضل السياسة النقدية التيسيرية التي انتهجها بنك اليابان، والتي تضمنت الحفاظ على أسعار فائدة منخفضة أو سلبية، إلى جانب تنفيذ برامج شراء واسعة للسندات الحكومية، ما ساهم في استقرار العوائد عند مستويات منخفضة.
إلا أن هذا المشهد بدأ في التغير تدريجيًا مع اتجاه البنك المركزي نحو تشديد سياسته النقدية، وهو ما أدى إلى تحركات صعودية في عوائد السندات، وزيادة تكاليف الاقتراض، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مستقبل السياسة النقدية وتأثيرها على الأسواق المالية.
