الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الجزائر تطلق أول مركز وطني للحوسبة السحابية السيادية لتعزيز السيادة الرقمية

الأحد 05/يوليو/2026 - 11:59 م
الوزيرة المحافظة
الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود

في إطار جهود الدولة لتسريع التحول الرقمي، أكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود أن الجزائر دشّنت أول مركز وطني لخدمات الحوسبة السحابية السيادية، باعتباره مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية وتطوير البنية التحتية الرقمية للقطاع العام، مع ضمان استضافة البيانات داخل الوطن بشكل آمن وموثوق.

تعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات الوطنية

أوضحت مريم بن مولود أن إنشاء هذا المركز الوطني يمثل خطوة محورية في مسار الرقمنة، حيث يتيح للوزارات والهيئات العمومية الاعتماد على منصة رقمية موحدة وآمنة، تقلل من التشتت في الأنظمة الرقمية وتحد من الاعتماد على الحلول الخارجية. وأضافت أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز السيادة الرقمية للدولة عبر التحكم الكامل في البيانات الوطنية وحمايتها من المخاطر السيبرانية.

كما شددت على أن استضافة البيانات داخل الوطن يضمن مستويات أعلى من الأمن والموثوقية، ويعزز قدرة الدولة على حماية بنيتها الرقمية من التهديدات المتزايدة في الفضاء السيبراني.

بنية تحتية متكاملة ودعم للتحول الرقمي

وبيّنت الوزيرة أن المشروع يعتمد على مركزين للبيانات يعملان بشكل متكامل، أحدهما في العاصمة الجزائر والآخر في ولاية البليدة، بما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية وعدم انقطاعها. وأكدت أن هذا النظام المزدوج يعزز قدرة الدولة على إدارة البيانات بكفاءة عالية ويوفر بيئة رقمية مستقرة وآمنة.

وأضافت أن الحوسبة السحابية السيادية التي يوفرها المركز تمثل مجموعة من الحلول التقنية المتقدمة التي تمكّن القطاعات الحكومية من تسريع رقمنة خدماتها، دون الحاجة إلى إنشاء مراكز بيانات مستقلة لكل هيئة، مما يقلل من التكاليف ويحسن استغلال الموارد.

خدمات موجهة للقطاع العام وآفاق مستقبلية

وأشارت مريم بن مولود إلى أن خدمات المركز ستُخصص في المرحلة الأولى للقطاعات الوزارية والهيئات العمومية، بهدف دعمها في تحديث أنظمتها الرقمية وتحسين كفاءة العمل الإداري. كما أوضحت أنه سيتم لاحقاً توسيع نطاق الخدمات ليشمل القطاع الخاص والشركات الناشئة، بما يتيح بيئة رقمية داعمة للابتكار وريادة الأعمال.

وأكدت أن هذا التوجه سيساهم في خلق منظومة رقمية متكاملة، تعزز التعاون بين مختلف القطاعات وتسرّع من وتيرة التحول الرقمي على المستوى الوطني.

أثر استراتيجي على الإدارة والأمن السيبراني

واختتمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية في بناء دولة رقمية حديثة، حيث يساهم في تقليص النفقات العمومية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتعزيز الأمن السيبراني عبر توحيد البنية التحتية الرقمية.

كما شددت على أن هذه الخطوة ستدعم تطوير شبكة سيادية لتبادل البيانات بين المؤسسات الحكومية، بما يضمن دقة المعلومات وسرعة الوصول إليها، ويعزز من فعالية اتخاذ القرار في الإدارة العمومية.