فريد: الاستثمار الأجنبي لا يقاس بحجم الأموال المتدفقة وإنما بما يحققه من تشغيل للعمالة
افتتح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، المركز الرقمي الجديد لشركة كوكاكولا هيلينك بالقاهرة، في خطوة تعكس تنامي ثقة الشركات العالمية في بيئة الاستثمار المصرية، وتدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والتكنولوجيا، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، وتوفير فرص عمل عالية القيمة للكفاءات المصرية.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والسفراء وممثلي مجتمع الأعمال وقطاع التكنولوجيا.
وأكد وزير الاستثمار أن تدشين المركز يمثل رسالة ثقة واضحة في نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، وما أسفر عنه من استقرار اقتصادي وتحسن في مناخ الاستثمار، بما يشجع الشركات العالمية على التوسع في السوق المصرية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأوضح أن المركز يعد استثمارًا في رأس المال البشري، حيث يوفر حاليًا نحو 250 فرصة عمل لمهندسين ومتخصصين مصريين في مجالات التكنولوجيا، مع خطة لزيادة عدد العاملين إلى 450 متخصصًا بحلول عام 2027، بما يعكس الأثر الحقيقي للاستثمار الأجنبي في نقل المعرفة وخلق وظائف رقمية متطورة.
وأشار الوزير إلى أن الاستثمار الأجنبي لا يُقاس فقط بحجم الأموال المتدفقة، وإنما بما يحققه من تشغيل للعمالة، ونقل للتكنولوجيا، وتعزيز للإنتاجية، ودعم للصادرات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تطوير آليات قياس الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة ما يتعلق بإعادة استثمار الأرباح، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وكشف الدكتور محمد فريد عن قرب تدشين أول مجلس تصديري للخدمات في تاريخ مصر، بهدف دعم وتنمية صادرات الخدمات، إلى جانب الاستعداد لإطلاق أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية لتطوير منظومة التجارة وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية بالاعتماد على الحلول الرقمية والبيانات الذكية.
من جانبه، أكد زوران بوغدانوفيتش، الرئيس التنفيذي لمجموعة كوكاكولا هيلينك، أن المركز الرقمي الجديد يمثل محطة استراتيجية في مسيرة التحول الرقمي للمجموعة، ويجسد الثقة الكبيرة في الكفاءات المصرية وقدرتها على تقديم خدمات تكنولوجية وفق أعلى المعايير العالمية.
وأشار إلى أن استثمارات منظومة كوكاكولا في مصر بلغت أكثر من 1.1 مليار دولار خلال الفترة من 2022 إلى 2025، مع خطة لضخ 1.28 مليار دولار إضافية حتى عام 2030، في إطار استراتيجية الشركة للتوسع بالسوق المصرية.
وأوضح مراد أجرتي، رئيس قطاع التحول الرقمي والتكنولوجيا بالشركة، أن اختيار مصر لاستضافة المركز جاء بفضل ما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهلة، وبنية تحتية رقمية متطورة، ومنظومة تكنولوجية قادرة على دعم عمليات الشركة في مختلف الأسواق.
بدوره، أكد أناستاسيس ليفيريتوس، المدير العام للمركز الرقمي بالقاهرة، أن المشروع يمثل منصة عالمية لتقديم الخدمات الرقمية انطلاقًا من مصر، ويعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الدولة في مجالات التكنولوجيا والخدمات المعرفية.
ويقدم المركز خدماته حاليًا لعمليات مجموعة كوكاكولا هيلينك في 27 سوقًا بأوروبا وأفريقيا، ومن المتوقع أن يضيف نحو 34 مليون دولار سنويًا إلى صادرات مصر من الخدمات الرقمية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تنمية الاقتصاد الرقمي، وزيادة الصادرات غير التقليدية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والخدمات التكنولوجية.


