الجنيه الذهب يتأثر بتوقعات “جيه بي مورجان”.. نظرة حذرة لأسعار المعدن النفيس عالميًا
انعكست التوقعات الأخيرة لبنك «جيه بي مورجان» بشأن أداء الذهب عالميًا على حركة الجنيه الذهب في السوق المحلية، في ظل ارتباطه المباشر بأسعار المعدن الأصفر في البورصات العالمية، حيث رجّح البنك أن يشهد الذهب وتيرة صعود أقل مما كان متوقعًا خلال العام الجاري.
وأشار البنك الأمريكي المتخصص في الخدمات المصرفية والاستثمارية إلى أن الطلب على الذهب من القطاعات الرئيسية لن يكون بالقوة التي بُنيت عليها التقديرات السابقة، وهو ما قد يحد من مكاسب الأسعار خلال الفترات المقبلة. وتوقع أن يصل سعر الأوقية إلى نحو 4300 دولار خلال الربع الثالث من العام، قبل أن يرتفع إلى 4500 دولار في الربع الرابع.
وأوضح أن السيناريوهات المحيطة بتوقعاته تميل إلى الاتجاه الهبوطي، خاصة مع احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في توقيت مبكر عن التوقعات، في حال أظهرت البيانات الاقتصادية قوة خلال الفترة الحالية، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب.
ويُعد رفع أسعار الفائدة من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على المعدن الأصفر، نظرًا لأنه أصل لا يحقق عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى التحول نحو أدوات استثمارية أخرى توفر عوائد أفضل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الذهب عالميًا، وبالتالي على سعر الجنيه الذهب محليًا.
ورغم هذه النظرة الحذرة على المدى القصير، أبقى البنك على توقعاته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، مؤكدًا أن المعدن النفيس مرشح لمواصلة تحقيق مكاسب خلال العام المقبل، مدفوعًا بزيادة مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الطلب الفعلي، إلى جانب استمرار العوامل الهيكلية التي تدعم الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن.
وفي سياق متصل، توقع البنك أن تتراوح أسعار الفضة ما بين 60 و65 دولارًا للأوقية خلال الفترة المقبلة، مع عودة التوازن إلى السوق بعد انحسار أزمة نقص الإمدادات التي شهدها العام الماضي، بالإضافة إلى عودة النسبة بين الذهب والفضة إلى مستوياتها الطبيعية.
أما بالنسبة للبلاتين، فقد أشار إلى إمكانية وصول متوسط سعره إلى نحو 1800 دولار للأوقية بنهاية العام الجاري، على أن يرتفع إلى قرابة 1950 دولارًا بنهاية العام المقبل، مدعومًا بعوامل العرض خاصة في جنوب أفريقيا.
وفيما يتعلق بالبلاديوم، توقع البنك أن يبلغ سعره نحو 1350 دولارًا للأوقية بنهاية العام الحالي، مع متوسط يقارب 1300 دولار خلال العام المقبل، في ظل التوقعات باستمرار الضعف النسبي في سوق المعادن الثمينة.
وكان «جيه بي مورجان» قد تبنى في وقت سابق توقعات أكثر تفاؤلًا، إذ رجّح خلال شهر يونيو الماضي وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام، قبل أن يقوم بمراجعة هذه التقديرات وخفضها وفقًا للمعطيات الاقتصادية الحالية.
وعلى صعيد التداولات الفعلية، شهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، حيث صعد بنسبة 1.3% ليصل إلى نحو 4174 دولارًا للأوقية، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 23 يونيو، كما حقق مكاسب تجاوزت 2% على مدار الأسبوع، وهو ما انعكس بدوره على تحركات الجنيه الذهب في السوق المحلية.
